فقد أسرفت . فقال عبد اللّه لولا أن يقول قائل أفسدت « 1 » مرّتين لهدمتها . حدثناه عبد الملك بن مسلمة .
والآخر ابن لهيعة ، عن عيّاش بن عبّاس القتباني عن أبي المعارك الودّانىّ ، أن رجلا من غافق كان له على رجل من مهرة مائة دينار في زمان عثمان بن عفّان ، فغنموا غنيمة حسنة ، فقال الرجل أعجّل لك تسعين دينارا وتمحو عنّى المائة ؟ وكانت مستأخرة ؛ فرضى بذلك الغافقىّ ، فمرّ بهما المقداد بن الأسود فأخذا بلجام دابّته ليشهداه ، فلما قصّ عليه القصّة قال : كلا كما قد أذن بحرب من اللّه ورسوله . حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار .
ومنها حديث ابن لهيعة ، عن الحارث بن يزيد ، قال : حدثني أزهر بن يزيد الغطيفى ، قال : كان على مقاسم الناس يوم جرجير شريك بن سمىّ فباع تبرا بذهب بعضه أفضل من بعض ، ثم لقيا المقداد بن الأسود فذكرا ذلك له ، فقال المقداد : إن هذا لا يصلح .
يكنّى أبا معبد . وتوفى سنة ثلاث وثلاثين ، وصلّى عليه عثمان بن عفّان .
ومعاوية بن أبي سفيان
ولهم عنه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حديثان : أحدهما حديث ابن لهيعة ، عن كعب بن علقمة ، قال : أخبرنا حسّان بن كريب الحميرىّ ، قال : سمعت ابن ذي الكلاع ، سمعت معاوية بن أبي سفيان يقول ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « اتركوا الترك ما تركوكم » « 2 » . حدثناه يحيى بن بكير .
والآخر حديث الليث بن سعد وابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سويد بن قيس ، عن معاوية بن حديج ، أنه سمع معاوية بن أبي سفيان يقول : سألت أمّ حبيبة زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلم « هل كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يصلّى في الثوب الذي يجامعها فيه ؟ » وقال أحدهما :
« يضاجعها فيه » « فقالت : نعم ، إذا لم يكن فيه أذّى » « 3 » حدثناه أبى ، وشعيب بن الليث ، وعبد اللّه بن صالح ، عن الليث بن سعد .
هامش
( 1 ) أ « أفسد » .
( 2 ) الطبراني في كنز العمال ج 4 ص 365 .
( 3 ) أخرجه صاحب الكنز برقم 21703 .