وممّن دخلها من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ممن شركوا الناس في الرواية عنه وأغربوا به عليهم في الحديث .
الزبير بن العوّام
ولهم عنه حديث واحد . وهو حديث ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عمّن سمع عبيد اللّه بن المغيرة ، يقول : سمعت سفيان بن وهب الخولاني ، يقول : « لما افتتحنا « 1 » مصر بغير عهد « 2 » قام الزبير فقال : اقسمها يا عمرو ؛ فقال عمرو : لا أقسمها حتى أوامر أمير المؤمنين ، فقال الزبير : واللّه لتقسمنّها كما قسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خيبر ، فقال عمرو :
واللّه لا أقسمها حتى أوامر أمير المؤمنين ، فكتب إلى عمر بن الخطّاب ؛ فكتب اليه عمر : أقرّها حتى يغزو منها حبل الحبلة » « 3 » حدثناه يوسف بن عدّى ، عن عبد اللّه بن المبارك . قال : وحدثناه عبد الملك بن مسلمة .
قال ابن لهيعة : وحدثني يحيى بن ميمون ، عن عبيد اللّه بن المغيرة ، عن سفيان بن وهب نحوه .
وتوفى بوادي السباع سنة ستّ وثلاثين ، قتله ابن جرموز . ويكنّى أبا عبد اللّه .
وعبد اللّه بن عمر بن الخطّاب
ولهم عنه شبيه بثمانية أحاديث كلّها أغربوا بها . منها حديث أبي شريح عبد الرحمن بن شريح ، عن شراحيل بن بكيل ، عن عبد اللّه بن عمر ، قال : كنت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حين نزل تحريم الخمر ؛ فأمر بآنية الخمر فجمعها « 4 » في موضع واحد ، ثم إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم غدا وهو آخذ بيدي اليسرى بيده اليمنى ، فأقبل عمر بن الخطّاب ؛ فحوّلنى عن يساره وأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بيدي اليمنى بيده اليسرى ، وأخذ عمر ابن الخطّاب بيده اليمنى يده اليسرى ، فسرنا ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فيما بيننا ، فأقبل أبو بكر فسرّح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يدي وحوّل عمر عن يساره ، وأخذ بيد أبى بكر بيده اليمنى يده
هامش
( 1 ) ب : « فتحنا » .
( 2 ) ب : « بغير عهد ولا عقد » .
( 3 ) أخرجه صاحب الكنز برقم 11639 . وحبل الحبلة بفتح الحاء والباء فيها قال في النهاية : يريد حتى يغزو أولاد الأولاد .
( 4 ) أ ، ب : « فجعلها » وفي د « فجمعت » .