اليسرى ، فسرنا حتى أتينا الآنية التي جمعت وفيها الخمر والزقاق ، فقال : ائتوني بشفرة أو مدية ، فحسر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن ذراعيه وأخذ الشفرة ، فقال عمر وأبو بكر : يا رسول اللّه ، نحن نكفيك ، فقال شقّوها على ما فيها من غضب اللّه ، الخمر حرام ، لعن شاربها ، وساقيها ، وبائعها ، ومشتريها ، وحاملها ، والمحمولة إليه ، وعاصرها ، ومعتصرها ، والقيّم عليها ، وآكل ثمنها « 1 » . حدثناه طلق بن السمح .
قال : حدثنا أبي عبد اللّه بن عبد الحكم ، وأبو الأسود النضر بن عبد الجبّار ، وعبد الملك بن مسلمة ، قالوا : حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي طعمة قال : سمعت ابن عمر يذكر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم نحوه .
قال عبد الملك بن مسلمة قال ابن لهيعة : وكان أبو طعمة أوّل من أقرأ أهل مصر .
حدثنا أبي عبد اللّه بن عبد الحكم ، وعبد اللّه بن صالح ، قالا : حدثنا الليث بن سعد . قال أبى : وحدثني ابن لهيعة ، عن خالد بن يزيد ، أنه سمع ثابت بن يزيد الخولاني يذكر أنه كان له عم يبيع الخمر ويتجر فيها ، فحججت فأتيت عبد اللّه بن عبّاس فذكرت ذلك له ، فقال : يا أمّة محمد ، لو كان كتاب بعد كتابكم أو نبىّ بعد نبيّكم لأنزل عليكم كما أنزل على من كان قبلكم ، ولكن أخّر عنكم إلى يوم القيامة ، وليس بأخفّ عليكم هي حرام وثمنها حرام .
ثم أتيت ابن عمر فذكرت له مثل ذلك فقال : سوف أخبرك عن الخمر ، نزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم تحريم الخمر وأنا عنده فقال : من كان عنده منها شئ فليؤذنّى به كلّما جاءه أحد يخبره أن عنده منها شئ قال الوادي ، حتى إذا اجتمعت هناك قام إليها فأتى أبو « 2 » بكر وعمر فمشى « 3 » بينهما ، حتى إذا وقف عليها قال : أتعرفون هذه ؟ قالوا : نعم ، هذه الخمر ، قال : « إنّ اللّه لعن الخمر ، وشاربها ، وساقيها ، وعاصرها ، ومعتصرها ، وحاملها ، والمحمولة اليه ، وبائعها ومشتريها ، وآكل ثمنها » قال الليث ثم دعا بالسّكّين فقال باعدوها ؛ ففعلوا ، ثم أخذها النبي صلّى اللّه عليه وسلم يخرّق الزقاق . فقال الناس : إنّ في هذه الزقاق
هامش
( 1 ) أخرجه صاحب الكنز برقم 13257 عن الطبراني . وبرقم 13191 عن الحاكم والبيهقي . وبرقم 13177 عن أبي داود .
( 2 ) ك « أبا بكر » .
( 3 ) ب « فمشينا » .