رسول اللّه ، إني أريد أن أشير عليك ، ورسول اللّه أفضل ممّا يشار عليه ، إنّ اللّه أجلّ من أن يشكّ في وعده ، فقال : يا بن رواحة ، لا تشكّنّ في وعد اللّه إن اللّه لا يخلف الميعاد .
وأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قبضة من تراب فرمى بها في وجوه القوم ؛ فانهزموا ؛ فأنزل اللّه عزّ وجلّ
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
« 1 » فقتلنا وأسرنا ، فقال عمر بن الخطّاب :
لا يكون أسرى ؛ فإنما « 2 » نحن داعون « 3 » ؛ فقلنا معشر الأنصار إنما حمل عمر حسد لنا ، فنام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ثم استيقظ ، فقال : ادع لي عمر ؛ فدعى ؛ فقال له : إن اللّه قد أنزل
ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ
« 4 » الآية . حدثناه أبى عبد اللّه ابن عبد الحكم ، عن ابن لهيعة .
ومنها حديث ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أسلم أبى عمران ، عن أبي أيّوب الأنصاري ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، يقول : بادروا بصلاة المغرب طلوع النجم « 5 » . حدثناه عبد الملك بن مسلمة .
حدثنا عبد اللّه بن يزيد المقرئ ، حدثنا حيوة بن شريح ، أخبرنا يزيد بن أبي حبيب ، قال : حدثني أبو عمران التجيبى ، أن عقبة بن عامر صلّى صلاة الغرب فأخّرها ونحن بالقسطنطينيّة ، ومعنا أبو أيّوب الأنصاري ، فقال له أبو أيّوب : يا عقبة ، أتؤخّر صلاة المغرب هذا التأخير وأنت من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فيراك من لم يصحبه فيظنّ أنه وقتها ! قال أبو عمران ، فقلت لأبى أيّوب : فمتى وقتها ؟ فقال : كنّا نصلّيها حين تجب الشمس نبادر بها طلوع النجوم .
ومنها حديث الليث وحيوة بن شريح ، عن يزيد بن أبي حبيب ، قال : حدثني أسلم أبو عمران ، قال : كنا « 6 » بالقسطنطينيّة وعلى أهل مصر عقبة بن عامر صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وعلى أهل الشأم فضالة بن عبيد ، فخرج من أهل المدينة صف عظيم من الروم ،
هامش
( 1 ) سورة الأنفال 17 .
( 2 ) ب « إنما » .
( 3 ) ب « راعون » .
( 4 ) سورة الأنفال 67 .
( 5 ) ج « النجوم » .
( 6 ) ج « كنا نصلى » .