تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتوح مصر والمغرب — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وتوفى سنة سبع وثلاثين . يكنّى أبا اليقظان . وكان دخوله مصر أيّام عثمان ابن عفّان كما حدثنا عبد الحميد بن الوليد أبو زيد كبد . وقد روى بعض الناس سمعت عمّار بن ياسر بذى الصّوارى .

وأبو أيّوب الأنصارىّ شهد بدرا واسمه خالد بن زيد

ولهم عنه تسعة أحاديث أغربوا بها - إلا حديثا واحدا رواه الناس معهم ، وهو حديث البصل - منها حديث ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، قال : أخبرني أبو عمران أسلم ، أنه سمع أبا أيّوب الأنصاري ، يقول : قال لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ونحن بالمدينة وأخبر بعير لأبى سفيان مقبلة فقال : هل لكم أن نخرج فنتلقّى هذه العير لعلّ اللّه يغنمناها ؟ قلنا : نعم ، فخرجنا فلما سرنا يوما أو يومين قال لنا : ما ترون في القوم ؟ فإنهم قد أخبروا بخروجكم ، قلنا : واللّه يا رسول اللّه ، ما لنا طاقة بقتال العدوّ ؛ ولكنّا أردنا العير ، ثم قال : ما ترون في قتال العدوّ ؟ قلنا : لا طاقة لنا بقتالهم ، فقال المقداد بن عمرو : إنّا لا نقول كما قال قوم موسى
فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ
« 1 » . قال أبو أيّوب : فتمنّينا معشر الأنصار لو أنّا قلنا كما قال المقداد أحبّ إلينا من أن يكون لنا مال عظيم ، فأنزل اللّه على رسوله صلّى اللّه عليه وسلم
كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ
« 2 » إلى قوله
وَهُمْ يَنْظُرُونَ
ثم أنزل اللّه
أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا
إلى قوله
كُلَّ بَنانٍ
« 3 » وقال
وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ
« 4 » والشوكة الشرّ ، وغير الشوكة العير . فلما وعدنا اللّه إحدى الطائفتين إمّا العير وإمّا القوم طابت أنفسنا ، ثم إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعث رجلا لينظر ؛ فأقبل الرجل فقال : رأيت سوادا ولا أدرى ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : هم هم ، فأمرنا أن نتعادّ ؛ ففعلنا ؛ فإذا نحن ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، فأخبرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعدّتنا فسرّ بذلك ، وحمد اللّه ، وقال : عدّة أصحاب طالوت . ثم إنا اجتمعنا مع القوم فاصطففنا ، فبدرت منا بادرة فقال ابن رواحة : يا
هامش
( 1 ) سورة المائدة 24 . ( 2 ) سورة الأنفال 5 . ( 3 ) سورة الأنفال 12 . ( 4 ) سورة الأنفال 7