المنفعة ، قال : أجل ، ولكن إنما أفعل ذلك لما فيها من سخط اللّه ، فقال عمر : أنا أكفيك يا رسول اللّه ، فقال : لا .
ومنها حديث ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن قيصر مولى تجيب ، عن ابن عمر ، أنه كان عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فأتاه « 1 » شيخ فقال : أقبّل وأنا صائم ؟ قال : نعم . ثم جاءه شابّ من قبل أن يقوم من مجلسه ، فسأله ؛ فقال : لا . فنظر بعضنا إلى بعض فقال :
« قد علمت لم نظر بعضكم إلى بعض ، إنّ الشيخ يملك نفسه » « 2 » .
حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار . وخالف « 3 » أسد بن موسى في هذا الحديث فقال : عبد اللّه بن عمرو ، واللّه أعلم .
قال عبد الرحمن بن عبد الحكم : وكأنّى رأيت المصريّين يقولون هو ابن عمر ، وقيصر مولى تجيب هو قيصر بن أبي بحريّة .
ومنها حديث ابن لهيعة ، عن أبي طعمة ، قال : كنت مع ابن عمر إذ جاءه رجل فسأله عن الصيام في السفر ، فقال : لا تصم . قال إنّى أقوى على ذلك . قال ابن عمر سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « من لم يقبل رخصة اللّه كان عليه من الإثم مثل جبال عرفات » « 4 » . حدثناه النضر بن عبد الجبّار ، وعبد الملك بن مسلمة .
وكان ابن عمر شهد الفتح مع عمرو بن العاص ، وتوفى في سنة ثلاث وسبعين ، يكنّى أبا عبد الرحمن .
والمقداد بن الأسود شهد بدرا
ولم عنه ثلاثة أحاديث عن نفسه - وليس لهم عنه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم شئ - أحدها ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، أنه سمعه يذكر أن المقداد بن الأسود كان غزا مع عبد اللّه بن سعد إفريقية ؛ فلما رجعوا قال عبد اللّه للمقداد في دار بناها : كيف ترى بنيان هذه الدار ؟ فقال له المقداد : إن كان من مال اللّه فقد أفسدت ، وإن كان من مالك
هامش
( 1 ) ب ، ج « فجاءه » .
( 2 ) أخرجه صاحب الكنز برقم 23833 عن الطبراني وأحمد .
( 3 ) ب « وخالفه » .
( 4 ) مسند أحمد في كنز العمال ج 3 ص 34 .