لأسامة بن زيد التنوخي على الهرى . فلم يزل على القضاء حتى صرف عنه في سنة ثمان وتسعين ، وردّ ابن حجيرة على القضاء . ثم صرف عنه ، وردّ عياض بن عبيد اللّه ، فلم يزل قاضيا حتى صرف سنة مائة « 1 » .
وولى عبد اللّه بن خذامر ، ثم صرف عن القضاء سنة ثنتين ومائة « 2 » .
ثم ولى يحيى بن ميمون الحضرمي « 3 » ، وقد روى عنه عمرو بن الحارث وابن لهيعة ، فلم يزل قاضيا حتى صرف سنة أربع عشرة ومائة . ولم يكن بالمحمود في ولايته .
حدثنا يحيى بن بكير ، قال : سمعت المفضّل بن فضالة ، يقول : كان بئس القاضي .
ثم ولى يزيد بن عبد اللّه بن خذامر ثم صرف .
ثم ولى الخيار بن خالد المدلجي ، فأقام قاضيا شبيها بسنة ، ثم مات ، وكانت وفاته في سنة خمس عشرة ومائة ، وكان محمودا جميل المذهب .
ثم ولى توبة بن نمر الحضرمي . حدثنا سعيد بن عفير ، حدثنا المفضّل بن فضالة ، قال : لمّا ولى توبة بن نمر القضاء دعا امرأته ، فقال لها : كيف علمت صحبتي لك ؟
قالت : جزاك اللّه من عشير خيرا ، قال : قد علمت ما بلينا به من أمر الناس فأنت الطّلاق ؛ فصاحت ! فقال لها : إن كلّمتنى في خصم أو ذكرتني به . قال : فإن كانت لّترى دواته قد احتاجت « 4 » إلى الماء فلا تأمر بها أن تمدّ ؛ خوفا من أن يدخل عليه في يمينه شئ « 5 » . فولى توبة بن نمر ما شاء اللّه ثم استعفى ، فقيل له فأشر علينا برجل نولّيه ، فقال : كاتبى خير بن نعيم .
فولى خير بن نعيم الحضرمي ، فلم يزل قاضيا حتى صرف في سنة ثمان وعشرين ومائة « 6 » .
هامش
( 1 ) راجع الكندي 332 وما بعدها .
( 2 ) الكندي 337 .
( 3 ) الكندي ص 340 .
( 4 ) دواته قد احتاجت : ب « دواته تحتاج » .
( 5 ) الكندي ص 343 .
( 6 ) الكندي 348 وما بعدها .