تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتوح مصر والمغرب — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
اللّه ، وكان الذي ولى قتله فيما يزعمون عبد اللّه بن الزبير ، وهرب جيش « 1 » جرجير ، فبثّ عبد اللّه بن سعد السرايا وفرّقها ، فأصابوا غنائم كثيرة ، فلما رأى ذلك رؤساء أهل إفريقية ، طلبوا إلى عبد اللّه بن سعد أن يأخذ منهم مالا على أن يخرج من بلادهم ، فقبل منهم ذلك ورجع إلى مصر ، ولم يولّ عليهم أحدا ، ولم يتّخذ بها قيروانا . فكانت غنائم المسلمين يومئذ كما حدثنا عبد الملك بن مسلمة ، عن ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن أبي أويس ، قال أبو الأسود مولّى لنا قال : غزونا مع عبد اللّه بن سعد إفريقية ، فقسم بيننا الغنائم بعد إخراج الخمس ، فبلغ سهم الفارس ثلاثة آلاف دينار ، للفرس ألفا دينار ، ولفارسه ألف دينار ، وللراجل ألف دينار . فقسم لرجل من الجيش توفّى بذات الحمام فدفع إلى أهله بعد موته ألف دينار . حدثنا يوسف بن عدىّ ، حدثنا ابن المبارك ، عن حيوة بن شريح ، عن عبد الرحمن ابن أبي هلال ، عن أبي الأسود ، أن أبا أوس مولّى لهم قديما حدّثه ، أن رجلا خرج في غزوة إفريقية فمات بذات الحمام ، فقسم له ، فكان سهمه يومئذ ألف دينار . حدثنا عبد الملك بن مسلمة ، حدثنا الليث بن سعد ، عن غير واحد ، أن عبد اللّه ابن سعد غزا إفريقية وقتل جرجير ، فأصاب الفارس يومئذ ثلاثة آلاف دينار ، والراجل ألف دينار . قال غير الليث من مشايخ أهل مصر : في كل دينار دينار وربع . قال : ثم رجع إلى حديث عثمان بن صالح وغيره قال : فكان جيش عبد اللّه ابن سعد ذلك عشرين ألفا . حدثنا عبد الملك بن مسلمة ، عن ابن لهيعة ، قال : كانت مهرة في غزوة عبد اللّه ابن سعد وحدهم ستّمائة رجل . وغنث من الأزد سبعمائة رجل . وميدعان سبعمائة ، وميدعان من الأزد . وكان على مقاسمها كما حدثنا يحيى بن عبد اللّه بن بكير ، عن ابن لهيعة ، عن الحارث بن يزيد ، عن أزهر بن يزيد الغطيفى ، شريك بن سمىّ ، فباع ابن زرارة المدينىّ تبرا بذهب ، بعضه أفضل من بعض ، ثم لقيه المقداد بن الأسود فذكر ذلك له ، فقال
هامش
( 1 ) ب : « خميس » .