ابن بكير ، عن الليث بن سعد وتولية عبد اللّه بن سعد في سنة خمس وعشرين .
ذكر انتقاض الإسكندرية
قال : عبد الرحمن « 1 » وقد كانت الإسكندرية كما حدثنا عبد اللّه بن صالح ، عن الليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، انتقضت وجاءت الروم عليهم منويل الخصىّ في المراكب حتى أرسوا بالإسكندرية ، فأجابهم من بها من الروم ، ولم يكن المقوقس « 2 » تحرّك ولا نكث .
وقد كان عثمان بن عفّان عزل عمرو بن العاص وولّى عبد اللّه بن سعد ، فلما نزلت الروم الإسكندرية ، سأل « 3 » أهل مصر عثمان أن يقرّ عمرا حتى يفرغ من قتال الروم ؛ فإن له معرفة بالحرب وهيبة في العدو ففعل ، وكان على الإسكندرية سورها ، فحلف عمرو بن العاص لئن أظهره « 4 » اللّه عليهم ليهدمن سورها ، حتى تكون مثل بيت الزانية تؤتى من كل مكان ، فخرج إليهم عمرو في البر والبحر .
قال عبد الرحمن « 5 » وقال غير الليث : وضوى إلى المقوقس من أطاعه من القبط ، فأما الروم فلم يطعه منهم أحد ، فقال خارجة بن حذافة لعمرو : ناهضهم قبل أن يكثر مددهم « 6 » ولا أمن « 7 » أن تنتقض مصر كلّها ، فقال عمرو : لا ، ولكن أدعهم حتى يسيروا إلىّ ، فإنهم يصيبون من مرّوا به فيخزى اللّه بعضهم ببعض .
فخرجوا من الإسكندرية ومعهم من نقض من أهل القرى ، فجعلوا ينزلون القرية فيشربون خمورها ويأكلون أطمعتها وينتهبون ما « 8 » مرّوا به ، فلم يعرض لهم عمرو « 9 » حتى بلغوا نقيوس ، فلقوهم في البرّ والبحر ، فبدأت الروم والقبط ، فرموا بالنشّاب في الماء رميا
هامش
( 1 ) عبد الرحمن : زيدت من ك .
( 2 ) ب : « للمقوقس » .
( 3 ) ب ، ج : « سألت » .
( 4 ) ب ، ك : « أظفره » .
( 5 ) « قال عبد الرحمن و » زيدت من ك .
( 6 ) ج : « عددهم » .
( 7 ) ك : « ولا آمن » .
( 8 ) ج : « مما » . د : « من » .
( 9 ) ج : « عسر » .