ويفتحها اللّه على يديه فعل . فكتب إليه عمر : لا إنها ليست بإفريقية ، ولكنّها المفرقة غادرة مغدور بها ، لا يغزوها أحد ما بقيت .
حدثنا أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي قبيل ، عن مرّة ابن ليشرح المعافري ، قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : إفريقية المفرقة - ثلاث مرّات - لا أوجّه إليها أحدا ما مقلت عيني الماء .
حدثنا أسد بن موسى ، حدثنا ابن لهيعة ، عن الحارث بن يزيد ، عن علىّ بن رباح ، عن مسعود بن الأسود ، صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وكان بايع تحت الشجرة ؛ أنه استأذن عمر ابن الخطاب في غزو « 1 » إفريقية ، فقال عمر : لا ، إن إفريقية غادرة مغدور بها .
قال : ثم رجع إلى حديث عثمان بن صالح وغيره ، قال : فأتى عمرو بن العاص كتاب المقوقس يذكر له فيه : إن الروم يريدون نكث العهد ونقض ما كان بينهم وبينه ، وكان عمرو قد عاهد المقوقس على ألا يكتمه أمرا يحدث ، فانصرف عمرو راجعا مبادرا لما أتاه وقد كان عمرو يبعث الجريدة من الخيل فيصيبون الغنائم ثم يرجعون .
ذكر عزل عمرو عن مصر
قال : حدثنا عبد الرحمن قال « 2 » فتوفّى عمر رحمة اللّه عليه ومصر على أميرين :
عمرو بن العاص بأسفل الأرض ، وعبد اللّه بن سعد بن أبي سرح على الصعيد ، قال وكانت وفاة عمر كما حدثنا يحيى بن بكير ، عن الليث بن سعد مصدر « 3 » الحاجّ سنة ثلاث وعشرين .
حدثنا سعيد بن عفير ، قال : إنما كان عمر بن الخطّاب ولّى عبد اللّه ابن سعد من الصعيد الفيّوم . فلما استخلف عثمان بن عفّان ، كما حدثنا عبد اللّه ابن صالح - أو غيره - عن الليث ، طمع عمرو بن العاص « 4 » لما رأى من عثمان أن يعزل له عبد اللّه بن سعد عن الصعيد ، فوفد إليه وكلّمه في ذلك ، فقال له عثمان : ولّاه عمر
هامش
( 1 ) ب ، ك : « غزوة .
( 2 ) حدثنا عبد الرحمن قال : زيدت من ك .
( 3 ) ك : « مقدم » .
( 4 ) ب ، زيادة : « في مصر » .