تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتوح مصر والمغرب — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وأنكب « 1 » عن الطريق ؛ وإني واللّه ما أرغب عن صالح ما تعلم ؛ ولكنّ أهل الأرض استنظرونى إلى أن تدرك غلّتهم ؛ فنظرت للمسلمين ؛ فكان الرفق بهم خيرا من أن يخرق بهم ، فيصيروا إلى بيع ما لا غنى بهم « 2 » عنه . والسلام . حدثنا عبد اللّه بن صالح ، عن الليث بن سعد ، أن عمرا جباها اثنى عشر ألف ألف . قال غير الليث : وجباها المقوقس قبله بسنة عشرين « 3 » ألف ألف ، فعند ذلك كتب إليه عمر بما كتب به . قال الليث وجباها عبد اللّه بن سعد حين استعمله عليها عثمان أربعة عشر ألف ألف ، فقال عثمان لعمرو : يا أبا عبد اللّه ، درّت اللقحة بأكثر من درّها الاوّل ، قال عمرو : أضررتم بولدها . وقال غير الليث : فقال له عمرو : ذلك إن لم يمت الفصيل . حدثنا هشام بن إسحاق العامري ، قال : كتب عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص ، أن يسأل المقوقس عن مصر : من أين تأتى عمارتها وخرابها ؟ فسأله عمرو ، فقال له المقوقس : تأتى عمارتها وخرابها من وجوه خمسة : أن يستخرج خراجها في إبّان واحد عند فراغ أهلها من زروعهم « 4 » ، ويرفع خراجها في إبّان واحد عند فراغ أهلها من عصر كرومهم ، وتحفر في كل سنة خلجها ، وتسدّ ترعها وجسورّها ، ولا يقبل محل أهلها - يريد البغى - فإذا فعل « 5 » هذا فيها عمرت ، وإن عمل فيها بخلافه خربت . قال وفي كتاب ابن بكير الذي أعطاني « 6 » عن ابن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، قال : لمّا استبطأ عمر بن الخطاب عمرو بن العاص في الخراج ، كتب إليه : أن ابعث إلىّ رجلا
هامش
( 1 ) ج : « وانكف » . ( 2 ) ب ، ج : « لهم » . ( 3 ) بسنة عشرين ، ك : « ستة وعشرين » . ( 4 ) د : « زرعهم » . ( 5 ) د : « عمل » . ( 6 ) ب : « أعطانيه » .