تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتوح مصر والمغرب — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
مصر ، كان إذا جرى النيل يترفّع فيه ، وعلى ذلك إنه لمقدّس من الجبل إلى البحر « 1 » . قال ويقال بل كان موقدا يوقد فيه لفرعون إذا هو ركب من منف إلى عين شمس وكان على المقطّم موقد آخر ، فإذا رأوا النار علموا بركوبه فأعدّوا له ما يريد ، وكذلك إذا ركب منصرفا من عين شمس . واللّه أعلم . حدثنا هانئ بن المتوكّل ، عن ابن لهيعة ورشدين بن سعد ، عن الحسن بن ثوبان ، عن حسين بن شفىّ الأصبحى ، عن أبيه شفىّ بن عبيد ، أنه لما قدم مصر - وأهل مصر قد اتخذوا مصلّى بحذاء ساقية أبى عون التي عند العسكر - فقال : ما لهم وضعوا مصلّاهم في الجبل الملعون ، وتركوا الجبل المقدّس ! قال الحسن بن ثوبان : فقدّموا مصلّاهم إلى موضعه الذي هو به اليوم . حدثنا أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي قبيل ، أن رجلا سأل كعبا عن جبل مصر ، فقال : إنه لمقدّس ما بين القصير إلى اليحموم * ) .

ذكر استبطاء عمر بن الخطّاب عمرو بن العاص في الخراج

قال عبد الرحمن « 2 » فلما استبطأ عمر بن الخطاب الخراج من قبل عمرو بن العاص كما حدثنا عبد اللّه بن صالح ، عن الليث بن سعد ، كتب إليه : « 3 » بسم اللّه الرحمن الرحيم ، من عبد اللّه عمر أمير المؤمنين إلى عمرو بن العاص ، سلام عليك ؛ فإني أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلا هو ، أما بعد ؛ فإني فكرت « 4 » في أمرك والذي عليه ، فإذا أرضك أرض واسعة عريضة رفيعة ، قد أعطى اللّه أهلها عددا وجلدا وقوّة في برّ وبحر ، وأنها قد عالجتها الفراعنة ، وعملوا فيها عملا محكما ، مع شدّة
هامش
( 1 ) وعلى ذلك إنه لمقدس من الجبل إلى البحر : تحرفت في طبعة عامر إلى « وعلى ذلك لمقدس من الجبل إلى البحر » . ( 2 ) عبد الرحمن : زيدت من ك . ( 3 ) من هنا إلى قوله : « ما كان يعتذر منه » ص 189 من هذا الكتاب قارن بالسيوطى ج 1 ص 147 - 150 . ( 4 ) د ، ك : « نظرت » .