ابن عبد العزيز كتب إلى حيّان بن سريج ، أن تضع الجزية عمّن أسلم من أهل الذمّة ، فإن اللّه تبارك وتعالى قال :
فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 1 » وقال :
قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ
« 2 » وحدثنا عبد الملك بن مسلمة ، حدثنا الليث بن سعد ، قال : كان لعبد اللّه بن سعد موالى نصارى فأعتقهم « 3 » فكان عليهم الخراج قال الليث : أدركنا بعضهم وإنهم ليؤدّون الخراج .
حدثنا عثمان بن صالح ، وعبد اللّه بن صالح ، قالا : حدثنا الليث بن سعد ، قال :
لما ولى ابن رفاعة مصر خرج ليحصى عدّة أهلها وينظر في تعديل الخراج عليهم ، فأقام في ذلك ستّة أشهر بالصعيد حتى بلغ أسوان ومعه جماعة من الأعوان والكتّاب يكفونه ذلك بجدّ وتشمير ، وثلاثة أشهر بأسفل الأرض ، فأحصوا من القرى أكثر من عشرة آلاف قرية ، فلم يحص فيها في أصغر قرية منها أقلّ من خمسمائة جمجمة من الرجال الذين يفرض عليهم الجزية .
ذكر المقطّم
« ( * » حدثنا عبد اللّه بن صالح ، حدثنا الليث بن سعد ، قال : سأل المقوقس عمرو بن العاص أن يبيعه سفح « 4 » المقطّم بسبعين ألف دينار ، فعجب عمرو من « 5 » ذلك وقال :
أكتب في ذلك إلى أمير المؤمنين ، فكتب بذلك إلى عمر ، فكتب إليه عمر : سله لم أعطاك به ما أعطاك وهي لا تزدرع « 6 » ولا يستنبط « 7 » بها ماء ، ولا ينتفع بها فسأله « 8 »
هامش
( 1 ) سورة التوبة 5
( 2 ) سورة التوبة 29
( 3 ) ب ، ج : « أعتقهم » .
( * - * ) قارن بالسيوطى ج 1 ص 137 - 138 وهو ينقل عن ابن عبد الحكم
( 4 ) د « سفل »
( 5 ) ب « في »
( 6 ) ب « تزرع »
( 7 ) ج : « تستنبط » .
( 8 ) ب : « فسأله عمرو » .