تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتوح مصر والمغرب — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
فقال : إنّا لنجد صفتها في الكتب ؛ أنّ فيها غراس الجنّة . فكتب بذلك إلى عمر ، فكتب إليه عمر : إنّا لا نعلم غراس الجنّة إلا للمؤمنين « 1 » ، فأقبر فيها من مات قبلك من المسلمين ، ولا تبعه بشئ . فكان أوّل من دفن « 2 » فيها رجل من المعافر ، يقال له عامر ، فقيل عمرت . فقال المقوقس لعمرو ، كما حدثنا عثمان بن صالح ، عن ابن وهب ، عن عمارة ابن عيسى ، قال : ما ذلك ، ولا على هذا عاهدتنا ، فقطع لهم الحدّ الذي بين المقبرة وبينهم . حدثنا هانئ بن المتوكّل ، عن ابن لهيعة ، أن المقوقس قال لعمرو : إنّا لنجد في كتابنا أن ما بين هذا الجبل وحيث نزلتم ينبت فيه شجر الجنّة ، فكتب بقوله إلى عمر بن الخطّاب ، فقال : صدق فاجعلها مقبرة للمسلمين . وقال غير عمارة بن عيسى : فقبر فيها من عرف من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، كما حدثنا عثمان بن صالح ، عن ابن لهيعة ، عمّن حدثه ، خمسة نفر : عمرو بن العاص السّهمى ، وعبد اللّه بن حذافة السهمي ، وعبد اللّه بن الحارث بن جزء الزبيدي ، وأبو بصرة الغفارىّ ، وعقبة بن عامر الجهني . وقال غير عثمان ومسلمة بن مخلّد الأنصاري . قال ابن لهيعة : والمقطّم ما بين القصير إلى مقطع الحجارة وما بعد ذلك فمن اليحموم . وقد اختلف في القصير . أخبرنا عثمان بن صالح ، عن ابن لهيعة ، قال : ليس بقصير موسى النبي عليه السلام ، ولكنه موسى الساحر . حدثنا سعيد بن عفير ، وعبد اللّه بن عبّاد ، قالا : حدثنا المفضّل بن فضالة ، عن أبيه ، قال : دخلنا على كعب الأحبار ، فقال لنا : ممّن أنتم ؟ قلنا : من أهل مصر ، فقال : ما تقولون في القصير ؟ قال قلنا : قصير موسى ، فقال : ليس بقصير موسى ، ولكنه قصير عزيز
هامش
( 1 ) في طبعة تورى : « المؤمنين » والمثبت من السيوطي وهو ينقل عن ابن عبد الحكم . ( 2 ) ب ، ج : « قبر » .