فلق البحر لموسى ، إني لأجده في كتاب اللّه أن اللّه يوحى إليه في كل عام مرّتين يوحى إليه عند جريه : إن اللّه يأمرك أن تجرى فيجرى ما كتب اللّه له ، ثم يوحى إليه بعد ذلك :
يا نيل غر « 1 » حميدا .
حدثنا عبد اللّه بن يوسف ، حدثنا عبد اللّه بن عمر ، عن حبيب بن عبد الرحمن ، عن حفص بن عاصم ، عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، قال : النيل وسيحان وجيحان والفرات من أنهار الجنّة .
حدثنا عبد اللّه بن صالح ، حدثنا الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن كعب الأحبار ، أنه كان يقول : أربعة أنهار من الجنّة وضعها اللّه في الدنيا ، فالنيل نهر العسل في الجنّة ، والفرات نهر الخمر في الجنة ، وسيحان نهر الماء في الجنة ، وجيحان نهر اللّبن في الجنة * ) .
حدثنا سعيد بن أبي مريم ، حدثنا الليث بن سعد ، وعبد اللّه بن لهيعة ، قالا : حدثنا يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن أبي جنادة الكناني ، أنه سمع كعبا يقول : النيل في الآخرة عسل أغزر ما يكون من الأنهار التي سمّاها اللّه ، ودجلة في الآخرة لبن أغزر ما يكون من الأنهار التي سمّى اللّه ، والفرات خمر أغزر ما يكون من الأنهار التي سمى اللّه ، وجيحان ماء أغزر ما يكون من الأنهار التي سمى اللّه .
« ( * » قال فلما فتح عمرو بن العاص مصر كما حدثنا عثمان بن صالح ، عن ابن لهيعة ، عن قيس بن الحجّاج ، عمّن حدّثه ، أتى أهلها إلى عمرو بن العاص حين دخل بؤونة من أشهر العجم ، فقالوا له : أيّها الأمير إنّ لنيلنا هذا سنّة لا يجرى إلا بها ، فقال لهم : وما ذاك ؟ قالوا : إنه إذا كان لثنتى عشرة ليلة تخلو من هذا الشهر ، عمدنا إلى جارية بكر بين أبويها فأرضينا أبويها وجعلنا عليها من الحلىّ والثياب أفضل ما يكون ، ثم ألقيناها في هذا النيل ، فقال لهم عمرو : إن هذا لا يكون في الإسلام ، وإن الإسلام يهدم ما قبله ، فأقاموا بؤونة وأبيب ومسرى لا يجرى قليلا ولا كثيرا حتى همّوا بالجلاء ، فلما رأى ذلك عمرو كتب إلى عمر بن الخطاب بذلك . فكتب إليه عمر : قد أصبت ، إن
هامش
( 1 ) غر : كذا في طبعة تورى . وعند السيوطي وأبى المحاسن والمقريزي « عد » وهم ينقلون عن ابن عبد الحكم .
( * - * ) قارن بالمقريزى ج 1 ص 58 وهو ينقل عن ابن عبد الحكم .