قال : وكانت ويبة عمر بن الخطاب كما حدثنا عبد الملك « 1 » ، عن الليث بن سعد في ولاية عمرو بن العاص ، ستّة أمداد .
حدثنا أسد بن موسى ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن أبي « 2 » إسحاق ، عن حارثة ابن مضرّب ، أن عمر قال : جعلت على أهل السواد ضيافة يوم وليلة ، فمن حبسه مطر فلينفق من ماله .
« ( * » قال : وكان عمرو بن العاص لما استوسق له الأمر أقرّ قبطها على جباية « 3 » الروم ؛ وكانت جبايتهم بالتعديل : إذا عمرت القرية ، وكثر أهلها زيد عليهم ، وإن « 4 » قلّ أهلها وخربت نقصوا ، فيجتمع عرفاء كلّ قرية وماروتها ورؤساء أهلها ، فيتناظرون في العمارة والخراب ؛ حتى إذا أقرّوا من القسم بالزيادة انصرفوا بتلك القسمة إلى الكور ، ثم اجتمعوا هم ورؤساء القرى ، فوزّعوا ذلك على احتمال القرى وسعة « 5 » المزارع ، ثم ترجع كل قرية بقسمهم فيجمعون قسمهم وخراج كلّ قرية وما فيها من الأرض العامرة فيبدرون « 6 » فيخرجون من الأرض فدادين لكنائسهم وحمّاماتهم ومعدياتهم من جملة الأرض ، ثم يخرج منها عدد الضيافة للمسلمين ونزول السلطان ، فإذا فرغوا نظروا إلى ما في كل قرية من الصنّاع والأجراء ، فقسموا عليهم بقدر احتمالهم ؛ فإن كانت فيها جالية قسّموا عليها بقدر احتمالهم ، وقلّ ما كانت تكون إلا الرجل المنتاب أو المتزوّج ، ثم ينظرون ما بقي من الخراج فيقسمونه بينهم على عدد الأرض ، ثم يقسمون ذلك بين من يريد الزرع منهم على قدر طاقتهم ؛ فإن عجز أحد وشكا ضعفا عن زرع أرضه وزعوا ما عجز عنه على الاحتمال ، وإن كان منهم من يريد الزيادة أعطى ما عجز عنه أهل الضعف ؛ فإن تشاحّوا قسموا « 7 » ذلك على عدّتهم . وكانت قسمتهم على قراريط : الدينار أربعة
هامش
( 1 ) ج ، ك : « عبد الملك بن مسلمة » .
( 2 ) ج « ابن » .
( * - * ) قارن بالسيوطى ج 1 ص 145 - 146 وهو ينقل عن ابن عبد الحكم .
( 3 ) د : « على جباية أموالها من الروم » .
( 4 ) ج ، د ، ك : « وإذا » .
( 5 ) ك : « وسعة » .
( 6 ) ك : « فيبدءون » .
( 7 ) د ، ك : « قسم » .