تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتوح مصر والمغرب — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
أن « 1 » جدّه أوصى أن يدفع إلى عمر بن الخطاب نصف ماله ، وكان عمر استعمله على بعض أعماله . حدثنا أسد بن موسى ، حدثنا سليمان بن أبي سليمان ، عن محمد بن سيرين قال قال : أبو هريرة لمّا قدمت من البحرين قال لي عمر : يا عدو اللّه ، وعدو الإسلام ، خنت مال اللّه . قال قلت : لست بعدوّ اللّه ولا عدوّ الإسلام ، ولكني عدوّ من عاداهما ، ولم أخن مال اللّه ولكنها أثمان خيل لي تناتجت وسهام اجتمعت « 2 » قال يا عدوّ اللّه وعدوّ الإسلام خنت مال اللّه ، قال قلت : لست بعدوّ اللّه ولا عدوّ الإسلام ، ولكني عدوّ من عاداهما ولم أخن مال اللّه ، ولكنها أثمان خيل لي تناتجت وسهام اجتمعت ، قال ذلك ثلاث مرّات ، يقول ذلك عمر ويردّ عليه أبو هريرة هذا القول . قال : فغرّمنى اثنى عشر ألفا ، فقمت في صلاة الغداة فقلت : اللهمّ اغفر لأمير المؤمنين ، فأرادنى على العمل بعد فقلت : لا . قال : أو ليس يوسف خيرا منك وقد سأل العمل ؟ قلت : إنّ يوسف نبىّ ابن نبىّ ، وأنا ابن أميمة ، وأنا أخاف ثلاثا واثنتين ، قال : ألا تقول خمسا ؟ قلت : لا ، قال : مه ، قلت : أخاف أن أقول بغير حلم وأقضى بغير علم ، وأن يضرب ظهري ، ويشتم عرضى ، ويؤخذ مالي .

ذكر النيل

« ( * » حدثنا عثمان بن صالح ، حدثنا ابن لهيعة ، عن واهب بن عبد اللّه المعافري ، عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، أنه قال : نيل مصر سيّد الأنهار ، سخر اللّه له كلّ نهر بين المشرق والمغرب ، فإذا أراد اللّه أن يجرى نيل مصر أمر كل نهر أن يمدّه فأمدّته الأنهار بمائها ، وفجر اللّه له الأرض عيونا ، فإذا انتهت جريته إلى ما أراد اللّه ، أوحى اللّه إلى كل ماء أن يرجع إلى عنصره . حدثنا عثمان بن صالح ، حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، أن معاوية بن أبي سفيان سأل كعب الأحبار ، هل تجد لهذا النيل في كتاب اللّه خبرا ؟ قال : أي والذي
هامش
( 1 ) ب ، ج : « عن » . ( 2 ) في نسخة د : « واجتمعت ، فأعاد القول الأول ثلاث مرات ، وأقول له كالجواب الأول ، فلما عاين الجد والانصراف قال فغرّمنى . . . . الخ » . ( * - * ) قارن بالسيوطى ج 2 ص 340 - 341 وهو ينقل عن ابن عبد الحكم .