العاص بن وائل يلبس الديباج المزرّر بالذهب ، وإنّ الخطّاب بن نفيل ليحمل الحطب على حمار بمكّة ، فقال له محمد بن مسلمة : أبوك وأبوه في النار ، وعمر خير منك ، ولولا اليوم الذي أصبحت تذمّ لألفيت « 1 » معتقلا عنزا يسرّك غزرها ويسوءك بكؤها : فقال عمرو : هي فلتة المغضب وهي عندك بأمانة ، ثم أحضره ماله فقاسمه إيّاه ثم رجع .
قال : وكان سبب مقاسمة عمر بن الخطاب العمّال كما حدثنا أبو الأسود النضر ابن عبد الجبّار ، وعبد الملك بن مسلمة ، عن ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب عن خالد بن الصعق « 2 » قال شعرا كتب به إلى عمر بن الخطّاب :
أبلغ أمير المؤمنين رسالة * فأنت ولىّ اللّه في المال والأمر
فلا تدعن أهل الرّساتيق والجزى * يسيغون « 3 » مال اللّه في الأدم الوفر « 4 »
فأرسل إلى النعمان فاعلم حسابه * وأرسل إلى جزء وأرسل إلى بشر
ولا تنسينّ النّافعين « 5 » كليهما * وصهر بنى غزوان عندك ذا وفر
ولا تدعونّى للشّهادة « 6 » إنّنى * أغيب ولكنّى أرى عجب الدّهر
من الخيل كالغزلان والبيض كالدّمى * وما ليس ينسى من قرام ومن ستر « 7 »
ومن ريطة مطويّة في صيانها * ومن طىّ أستار « 8 » معصفرة حمر
إذا التاجر الهندىّ جاء بفارة * من المسك راحت في « 9 » مفارقهم تجرى
هامش
( 1 ) ب : « لألقيت » .
( 2 ) الأبيات التالية ليست لخالد بن الصعق . وإنما هي لأبى المختار يزيد بن قيس . وانظر ياقوت ج 3 ص 423 . وطبعة تورى من فتوح مصر ص 147 هامش 1 .
( 3 ) ب ، ك : « يشيعون » .
( 4 ) د ، ك : « والوفر » .
( 5 ) ب : « اليافعين » .
( 6 ) ب : « في الشهادة » .
( 7 ) ب : « شهر »
( 8 ) ج : « بستان » .
( 9 ) ج : « من » .