مثل ذلك ، حتى وصلا « 1 » إلى الفسطاط ، فسألوهما عن الخبر فقالا : حتى تنحروا الناقة وتأكلوا لحمها وهي أوّل غنيمة فنحرت الناقة وأكل لحمها ثم أخبراهم الخبر وأنّهم أقوى من الرجل .
ثم كتب عمر بن الخطّاب كما حدثنا شعيب بن الليث ، وعبد اللّه بن صالح ، ويحيى بن عبد اللّه بن بكير ، وعبد الملك بن مسلمة ، عن الليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب إلى عمرو بن العاص : انظر من « 2 » قبلك ممّن بايع « 3 » تحت الشجرة فأتمّ لهم « 4 » العطاء مائتين ، وأتمّها لنفسك لأمرتك ، وأتمّها لخارجة بن حذافة لشجاعته ، ولعثمان بن أبي العاص لضيافته .
ذكر مقاسمة عمر بن الخطاب العمّال
قال عبد الرحمن « 5 » ثم بعث عمر بن الخطاب محمد بن مسلمة ، كما حدثنا معاوية بن صالح ، عن محمد بن سماعة الرّملىّ ، قال : حدثني عبد اللّه بن عبد العزيز شيخ ثقة إلى عمرو بن العاص وكتب إليه : أمّا بعد ، فإنكم معشر العمّال قعدتم على عيون الأموال فجبيتم الحرام وأكلتم الحرام وأورثتم الحرام ، وقد بعثت إليك محمد بن مسلمة الأنصاري ليقاسمك مالك فأحضره مالك ، والسلام .
فلما قدم محمد بن مسلمة مصر أهدى له عمرو بن العاص هديّة فردّها عليه ، فغضب عمرو وقال : يا محمد ، لم رددت إلى « 6 » هديّتى وقد أهديت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مقدمى من غزوة ذات السّلاسل فقبل ؟ فقال له محمد : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان يقبل بالوحي ما شاء ويمتنع مما شاء ، ولو كانت هديّة الأخ إلى أخيه قبلتها « 7 » ؛ ولكنّها هديّة إمام شر خلفها ، فقال عمرو : قبح اللّه يوما صرت فيه لعمر بن الخطاب واليا ، فلقد رأيت
هامش
( 1 ) ب ، ج : « وصلوا » .
( 2 ) د : « فيمن » .
( 3 ) ج : « بلغ » .
( 4 ) ج : « له » .
( 5 ) عبد الرحمن : زيدت من ك .
( 6 ) ب : « على » .
( 7 ) ب : « قبلها » .