تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتوح مصر والمغرب — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
أبى ذرّ وهو قائم عند « 1 » فرس له ، فسأله ما تعالج من فرسك ؟ فقال : إني أظنّ هذا الفرس قد استجيبت دعوته ، ثم ذكر مثل حديث ابن وهب . حدثنا سعيد بن عفير ، حدثنا ابن لهيعة ، عن قيس بن الحجّاج ، قال : مرّ بنا عبد الرحمن بن معاوية بن حديج ونحن جلوس مع حنش بن عبد اللّه نحو صفا مهرة فغفل عن السّلام فناداه حنش يا بن معاوية تمرّ ولا تسلّم ، واللّه لقد رأيتني أشفع لك عند أبيك أن يجعل لسرجك ركابا تضع فيه رجلك . قال : عبد الرحمن « 2 » وكان ولد معاوية بن حديج ليست لسروجهم ركب ، إنما يثبون على الخيل وثبا . قال عبد الرحمن « 2 » وكانت أصول خيل مصر من خيل سمّى ابن عفير بعضها ، منها أشقر صدف ، وكان لأبى ناعمة مالك بن ناعمة الصدفي ، وبه سمّيت خوخة الأشقر التي بفسطاط مصر ، وكان السبب في ذلك أنّ الأشقر نفق فكره صاحبه أن يطرحه في الأكوام كما تطرح جيف الدوابّ ، فحفر له ودفنه هنالك فنسب الموضع اليه . حدثنا أبي عبد اللّه بن عبد الحكم ، قال : لما افتتح المسلمون القصر كان رجل من الروم يقبل من ناحية القصير على برذون له أشهب ، والمسلمون في صلاة الصبح ، فيقتل ويطعن ، فتطلبه خيل المسلمين فلا تقدر عليه ، وكان صاحب الأشقر غائبا ، فلما قدم أخبر بذلك ، فكمن له في موضع وأقبل العلج ففعل كما كان يفعل ، فطلبه صاحب الأشقر فأدركه ، قال : فاشتغلت « 3 » بقتل العلج ، وشدّ الأشقر على الهجين فقتله . ومنها ذو الريش فرس العوّام بن حبيب اليحصبىّ . والخطّار فرس لبيد بن عقبة السّومىّ . والذعلوق فرس حمير بن وائل السّومى ، وعجلى فرس كانت لعكّ ، ولها يقول الشاعر :
سبق الأقوام عجلى * سبقتهمّ وهي حبلى
هامش
( 1 ) أ : « على » . ( 2 ) عبد الرحمن ، زيدت من ك . ( 3 ) ج : « فما اشتغلت » .