حدثنا عبد الواحد بن إسحاق ، حدثنا مروان بن معاوية ، عن أبي حيّان التيمي ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، سمّى الأنثى من الخيل فرسا .
قال : وعجلى التي قال عبد الرحمن بن معاوية بن حديج ، لنمر بن أيفع العكّىّ :
ما فعلت عجلى ؟ على وجه الاستهزاء به ، فقال : أما إنّ لها في أمّك سهمين .
قال : وكان للخم أيضا فرس يقال له أبلق لخم . وكان الجون لعقبة بن كليب الحضرمي .
وكان عبد العزيز بن مروان قد طلب الخطّار من لبيد بن عقبة فامتنع عليه ، فأغزاه إفريقيّة فمات بها ، فلما كان موسى بن نصير ، أهدى إلى عبد العزيز بن مروان خيلا فيها الخطّار ، قال : وقد طالت معرفته وذنبه ، فلما صارت إليهم الخيل لم يجدوا من يعرف الخطّار ، فقالوا : ابنة لبيد ، فبعث به عبد العزيز إليها فقالت لمن أتاها : إني امرأة فأخرجوا عنّى حتى أنظر اليه ، ففعلوا ، فخرجت فنظرت إليه فعرفته ، فقالت : واللّه لا يركبك أحد بعد أبي سويّا ، ثم قطعت أذني الفرس وهلبت ذنبه ثم قالت : هو هذا خذوه لا بارك اللّه لكم فيه ، فصار لعبد « 1 » العزيز بن مروان ، فاتّخذه للفحلة « 2 » فكان منه الذائد ، ثم كان من الذائد الفرقد فهو أبو الخيل الفرقديّة ، ولم يعرق الفرقد في شئ من خيل مصر إلّا جاء سابقا .
وكان أهل مصر لمّا بلغ مروان بن الحكم القاصرة وجّهوا إليه عقبة بن شريح بن كليب المعافري ومطير بن يزيد التجيبى ، طليعة لهم ، ومطير يومئذ على الخطّار فرس لبيد ابن عقبة السومىّ ، فدخلا في عسكر مروان وجوّلا فيه ، ثم إنّ شيخا من أهل العسكر نذر بهما واستنكر هيئتهما ، فقال : واللّه إني لأنكر سحنة « 3 » هذين الفرسين وما أرى على صاحبيهما شحوب السفر ، فكرّا راجعين إلى الفسطاط فمرّا بناقة صرصرانيّة في ناحية العسكر لبشر بن مروان ، فطرداها ، فلما لحقتهما « 4 » الخيل قال مطير لعقبة : اطرد الناقة وأنا أكفيك وكرّ مطير فقاتلهم حتى ولّوا عنه ، ثم لحق صاحبه ، ثم لحقته الخيل أيضا ففعل
هامش
( 1 ) ب ، ج ، ك : « إلى عبد » .
( 2 ) ج : « للعجلة » .
( 3 ) ك : « سجيّة » .
( 4 ) ب ، ج ، ك : « لحقتهم » .