وكان لغفار وليث أيضا مرتبع بأتريب .
قال : وأقامت مدلج بخربتا فاتخذوها منزلا ، وكان معهم نفر من حمير من ذبحان وغيرهم حالفوهم فيها فهي منازلهم .
ورجعت خشين وطائفة من لخم وجذام فنزلوا أكناف صان وإبليل وطرابية ولم يحفظوا .
ولم تكن قيس بالحوف الشرقىّ قديما ، وإنما الذي أنزلهم به ابن الحبحاب ، وذلك أنه وفد إلى هشام بن عبد الملك فأمر له بفريضة خمسة آلاف رجل - أو ثلاثة آلاف رجل - شكّ عبد الرحمن « 1 » ، فجعل ابن الحبحاب الفريضة في قيس وقدم بهم فأنزلهم بمصر الحوف الشرقىّ .
ذكر خيل مصر
قال عبد الرحمن « 2 » فلما نزل الناس واطمأنّت بهم منازلهم كانوا يخرجون فيؤدّبون خيلهم في المضمار .
حدثنا أحمد بن عمرو ، حدثنا ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عبد الرحمن بن شماسة المهري ، عن معاوية بن حديج ، أنه مرّ على رجل بالمضمار معه فرس ممسك برسنه على كثيب ، فأرسل غلامه لينظر من الرجل ، فإذا هو بأبى ذرّ ، فأقبل ابن حديج إليه ، فقال له : يا أبا ذرّ ، إني أرى هذه الفرس قد عنّاك وما أرى عنده شيئا . قال أبو ذرّ : هذا فرس قد استجيب له ، قال ابن حديج : وما دعوة بهيمة من البهائم ؟ فقال : أبو ذرّ : إنه ليس من فرس إلا أنه يدعو اللّه كلّ سحريّة ، اللهمّ أنت خولتنى عبدا من عبيدك وجعلت رزقي بيده ، اللهم اجعلني أحبّ إليه من ولده وأهله وماله .
حدثنا أبي عبد اللّه بن عبد الحكم ، وشعيب بن الليث ، قالا : حدثنا الليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن ابن شماسة ، أن معاوية بن حديج حدثه ، أنه مرّ على
هامش
( 1 ) شك عبد الرحمن ، ب : « قال عبد الرحمن : أنا أشك » .
( 2 ) عبد الرحمن : زيادة من ك .