الأيلى وما بينهما فلغنث من الأزد إلى منزل أشهب ، وإذا سلكت زقاق أشهب فما كان عن يمينك وأنت تريد الموقف فهو لغافق ، وما كان عن يسارك فهو للأزد حتى تنتهى إلى الموقف .
والموقف كان لابنة مسلمة بن مخلّد فتصدّقت به على المسلمين . ودار أبى قدامة أيضا مما كانت تصدّقت به ، ودار إبراهيم بن صالح ، وهي دار بنى عبد الجبّار من غافق .
ثم مضت الأزد حتى أخذت ما شرع في السويقة قبالة دار سعيد بن عفير ، وزقاق الروّاسين حتى تنتهى إلى دار حوىّ ودار عبد الرحمن بن هاشم .
ثم تلقى مما يلي السويقة العتقاء ، وهم قليل ، ومسجد العتقاء هنالك مشهور ، وللعتقاء من دار زياد الحاجب حتى تهبط إلى بيطار بلال إلى السوق .
وكان زبيد بن الحارث الحجرىّ حجر حمير كان عداده في العتقاء ، وكان عريفهم . وكان سعيد بن الجهم يقول لعبد الرحمن بن القاسم : أنت منا ، فيضيق لذلك ، يعنى أن زبيد بن الحارث من حجر ، وأنه مولى لهم .
وكان عبد الرحمن بن القاسم يتولّى العتقاء .
فإذا جئت من السويقة وأنت تريد المسجد الجامع ، فما كان عن يمينك فللأزد ، وما كان عن يسارك مما يلي محرس أبى حبيب فلهم .
ثم تلقاهم شجاعة بسقيفة الغزل ، وتلقاهم فهم عند كتّاب إسماعيل ، وتلقاهم بنو شبابة الأزد عند دار حوىّ . فما كان على الخطّ الأعظم إذا انتهيت إلى درب دار حوىّ وتركته وأممت العسكر فهو لفهم حتى تبلغ العسكر ، وتلك خطّة بنى شبابة من فهم .
ولبنى شبابة أيضا المسجد الذي له المنارة التي تخرجك إلى سقيفة تركيّ ، ولهم أيضا المسجد الذي في رحبة السّوسىّ .
وإذا هبطت من درب حوىّ البحرىّ وقعت في هذيل . فما كان عن يمينك وأنت تريد الخندق فلهذيل ، وما كان عن يسارك فلدهنة من الأزد حتى تلقى يشكر من لخم في جبل يشكر .
ثم اختطّت غافق بين مهرة ولخم ، ثم مضوا بخطّتهم حتى برزوا إلى الصحراء مما
فتوح مصر والمغرب — صفحة 147
مساهمون: علي عمر
ص١٤٧