حدثنا يحيى بن عبد اللّه بن بكير ، عن الليث ، قال : قدمت سفن إفريقيّة سنة ثمان وتسعين عليهم ابن أبي بردة ، فغزوا هم « 1 » وأهل مصر عليهم شريح بن ميمون فشتوهم والسفن الأولى عمر « 2 » بن هبيرة وأبو عبيدة على أهل المدينة بالبنطس .
وكانت منازل مهرة قبلىّ « 3 » الراية مما يلي منازل ابن سعد بن أبي سرح حوزا حازوه ، وكانوا إذا أتوا لجمعة ربطوا خيولهم ، ثم نقلهم عمرو بن العاص بعد ذلك وضمّهم إليه ، وعطلوا منازلهم هنالك ، فذهبت مهرة بخطّتها حتى لقيت غافقا في السوق ولقوا الصدف ولقوا غنثا مما يلي الغرب .
واختطّت لخم . فاختطّت قبلىّ ثقيف مما يلي السرّاجين فالدار التي صارت لعيّاش بن عقبة لهم ودار الزّلابية ، ومضوا بخطّتهم إلى عقبة مهرة إلى زقاق أبى حكيم ، ومعهم نفر من جذام ، ثم انحدروا في زقاق وردان مولى ابن أبي سرح .
وثمّ خطّة أبى رقيّة اللخمىّ ، ومنزله هنالك قائم بحاله لم يغيّر ، يقابل المسجد الذي عند دور بنى وردان .
ثم انحدروا إلى مسجد عبد اللّه فما كان عن يمينك وأنت تريد المسجد الجامع في الطريق إلى دور الوردانيّين من مسجد عبد اللّه فهو للخم ، وما كان عن يسارك فلغافق . ثم جازت لخم بخطّتها إلى دور مطر التي بسوق بربر فإنّ الأزد تلقّاهم بدور أبى مريم وباقي خطّتها فإن ذلك لحجر وحاء . ومسجد حاء المسجد الذي عند دار إسحاق بن متوكل ذو المنارة ، والمسجد الذي على الطريق وأنت تريد إلى محرس أبى حبيب مجلس كان لهم يجلسون فيه ، فإذا أقيمت الصلاة خرجوا من خوخات لهم ثلاث شوارع إلى الطريق فإذا صلّوا رجعوا إلى مجلسهم .
ثم يلقون خثيما ومازنا من الأزد مما يلي دار ابن فليح . ثم يلقون تنوخا مما يلي دار البراء بن عثمان بن حنيف . ثم يلقون غنثا من الأزد مما يلي دار ابن برمك ، التي كانت الوكلاء تنزلها ، فذلك الزقاق والرحبة وما شرع في مسجد عبد اللّه من دار ابن الهيثم
هامش
( 1 ) ب ، ج ، ك : « فغزوهم » .
( 2 ) أ ، ب ، ك : « عمرو » .
( 3 ) ك : « قبل » .