فنظر فيه ثم جاء إلى عبد العزيز فقال : قد وجدت في المصحف حرف خطأ ، قال :
مصحفى ! قال : نعم . فنظروا فإذا فيه
إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً
« 1 » فإذا هي مكتوبة نجعة ، قد قدّمت الجيم قبل العين ، فأمر بالمصحف فأصلح ما كان فيه ثم أمر له بثلاثين دينارا ورأس « 2 » أحمر .
ثم توفّى عبد العزيز فاشتراه في ميراثه أبو بكر بن عبد العزيز بألف دينار . ثم توفّى أبو بكر فبيع في ميراثه فاشترته أسماء ابنة أبى بكر بن عبد العزيز بسبعمائة دينار فأمكنت منه الناس وشهرته فنسب إليها . ثم توفّيت أسماء فاشتراه الحكم بن أبي بكر فجعله في المسجد ، وأجرى على الذي يقرأ فيه ثلاثة دنانير في كل شهر من كراء الإصطبل ، والحكم بن أبي بكر الذي بنى المسجد المعروف اليوم بقبّة سوق وردان .
قال : ثم عدوان حتى تنتهى إلى السوق ، ثم لقيتهم سلامان ، فدار ابن أبي الكنود شارعة في سويقة عدوان ، وزقاق المكّى خطّة دارس « 3 » ، ونفر من يرفا ، ثم مضت سلامان حتى شرعوا في البحر إلى جنان حوىّ ، ثم اعترضتهم كنانة من فهم ، فلهم من زقاق ابن رفاعة حتى يشرعوا في البحر . ثم تلقّى سلامان من تلقاء جنان حوىّ بنو يشكر من لخم فجنان حوىّ ، وسفح الجبل الغربى ليشكر بن جزيلة من لخم . وثمّ خطّة علىّ بن رباح اللخمي بالحمراء عند جنان حوىّ على يسارك وأنت ذاهب تريد القنطرة .
قال : واختطّت مهرة أوّل ما دخلت بدار الخيل وما والاها على سفح الجبل الذي يقال له جبل يشكر مما يلي الخندق إلى شرقىّ العسكر إلى جنان بنى مسكين اليوم ، مسجد مهرة هنالك قبّة سوداء ، حتى أدخله طريف الخادم في دور الخيل حين بناها .
وكان جنان بنى مسكين اليوم خطّة لرجل من مهرة يقال له الجرّاح ، فمات ولم يترك عقبا ، فقدم شريح بن ميمون المهرىّ فورثه وتزوّج امرأته وعقد له على البحر ، فلم يكن يعلم مددىّ نال من الشرف في زمانه ما نال ، إلّا أن توبة « 4 » بن نمر الحضرمي كان مدديّا فولى القضاء .
هامش
( 1 ) سورة ص : 23 .
( 2 ) ك : « أو رأس » .
( 3 ) ك : « دارش » .
( 4 ) توبة : تصحفت في طبعة عامر إلى « ثوبة » .