وجه النبي - صلى اللّه عليه وسلم - الأعلام . واللّه يسلمهم ويوجّه وجههم ، وينصرهم على أعداء الدين ، ويردهم سالمين غانمين .
وفي هذا الشهر زادت الأسعار جدا في الحبوب وغيرها .
وفي ليلة السبت خامس شهر رمضان توجّهت وولدى جار اللّه إلى السيد الشريف بركات بن محمد - نصره اللّه تعالى - وهو بالبرود بالقرب من عين حنين ، بسبب منازعة جارنا جلال الدين القرشي الذي صار إليه بيت عبد الغنى القباني بجوارنا ، ونازعني في ظلة لنا أمام البيت وجدار من جدرانها ابتنيته على القاضي الشافعي صلاح الدين بن ظهيرة - وبيننا وبينه اللّه تعالى - وكان هو تقدمنا إلى الشريف ، وخيّرنا الشريف في ثلاثة أشياء : الصلح ، والمحاكمة عند القضاة ، والصبر حتى يجئ لمكة ، ويعقد لنا عقد مجلس بالقضاة والفقهاء . فاخترت هذا ، ثم قال لنا بعد انفصالنا عن الشريف : أنا أرضى بما يقول ولدى جار اللّه ، وقال للسيد الشريف اصطلحنا ، ثم عدنا لمكة ، وأشاع هذا أيضا - واللّه يقدر لنا وله ما فيه الخير ، ويردع الظالم ولا يمهله - وعدنا جميعا من عند الشريف في الليلة الثانية ، بعد أن أكرمنا - جزاه اللّه خيرا - وتزايد الغلاء في هذا الشهر . والناس تحت لطف اللّه .
وجاءت قافلة من حلى ، وفيها الشيخ أبو القاسم بن الشيخ عمر بن علي الغماري الطواشى ، والأمير قيس بن محمد بن دريب صاحب حلى بسببية الصلح مع الشريف بركات بن محمد ؛ فأمر
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 329
مساهمون: فهيم محمد شلتوت
ص٣٢٩