ثم في يوم الاثنين ثامن عشر الشهر وصل قاصد « 1 » من عند الشريف ، وأخبر أنه وصل إلى ينبع يوم الثلاثاء ثاني عشر الشهر ، ثم جاء آخرون وأخبروا أنهم خرجوا من ينبع ليلة الجمعة ثاني عشرى الشهر ، وفي نيّته في ذلك اليوم التّوجّه إلى المدينة الشريفة .
وفي يوم السبت ثالث عشرى الشهر طاف ولده السيد أبو نمىّ بعد صلاة العصر ، ودعا له الرئيس فوق ظلّة زمزم الدعاء المعتاد ، وكذلك طاف قاضى القضاة الشافعي الصلاحى بن ظهيرة ، وخرجا جميعا إلى الوادي لملاقاة السيد بركات « 2 » ، واستمرّا إلى أن وصلا إلى خليص ، وأقاما بها إلى أن وصل لها السيد بركات في صبح يوم الجمعة سادس رجب ؛ فسلّما عليه وعادا إلى مكّة ومعهما الشريف ثقبة ، فوصلوها صبح يوم السبت سابع رجب « 3 » .
وكان خرج قبلهما بيوم أو يومين الجمال محمد بن راجح بن شميلة للملاقاة « 4 » ، واستمر سائرا إلى أن لاقى الشريف بالفريش « 5 »
هامش
( 1 ) في المرجع السابق أن القاصد هو عبد للشريف عرار .
( 2 ) بلوغ القرى لوحة 227 و .
( 3 ) المرجع السابق .
( 4 ) وانظر المرجع السابق .
( 5 ) الفريش : تصغير فرش : واد من روافد ملل ، يأخذ على مساقط مياهه من السفوح الشرقية لجبل ورقان ، يقطعه طريق المدينة إلى مكة على 48 كيلا ، فيه بئر درويش ، وكانت محطة للجمال ، وصارت اليوم تسمى الفريش ، وإذا اجتمع الفريش بملل وتربان تكونت له وسعة سميت فرش ملل ، وانظر معجم معالم الحجاز للبلادى ، ووفاء الوفا 2 : 355 ، وكتاب على طريق الهجرة 126 - 129 .