تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
المقام الشريف ؛ فرحّب بي وأكرمني كثيرا ، وقال لي : أنت عضو من أعضاء النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وجئتني قبل ذلك وما تجملت منك ، والماضي لا يعاد ، واللّه يجمل منك . وقال لي : أنت بالخيار إن شئت أقمت وإن شئت عزمت إلى بلدك ، وإذنك معك . فقلت : لا أعزم حتى أتملّى بمشاهدة الذات الشريفة ، وأنا في الخدمة هنا ، وولدى أبو نمىّ في خدمتكم بمكة . فقال : يا شريف ، شملت ولدى بركتك ؛ فإنه سافر وما يعرف شيئا ، وجاء وهو يعرف ، وكل هذا ببركتك ومسايستك له في الطريق . ثم خلع علىّ خلعة ثانية ، وانصرفت من عنده ، وأمر لي بألف دينار وبقجتين واحدة لي ، وواحدة للولد ثقبة ، فيهما صوف وفرو ، وأنعم على جماعتنا بنى حسن ، ورتّب لنا النفقة على يد القاضي شهاب الدين أحمد بن الجيعان ، ويحضه على ملازمتنا ، بل كل من اجتمع به من الأمراء يسأله : هل اجتمع بي ؟ فإذا قال له : نعم . سأله عن حالي ، وأمره بإكرامى ، والذي يقول له : ما رأيته يحضه على الاجتماع بي وإكرامي . وأكرمني لذلك الأمراء والمباشرون والقضاة ، وجميع أركان الدولة « 1 » . وفي اليوم الرابع من صفر قدمت الهدية للسلطان مع الشريف
هامش
- بكوامل الكفال ، ويجهزون في المهمات الشريفة ، والمقربون من المملكة ( التعريف بمصطلحات صبح الأعشى 114 ) . ( 1 ) بلوغ القرى لوحة 224 ظ .