تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
ملبوس ابن السلطان ، كما هو مذكور في المرسوم ، وطاف عقب اللبس ، ودعا له الرئيس أبو بكر على ظلّة زمزم في السبعة الأشواط كالعادة ، ثم صلى وتوجه لبيته ، ومعه القضاة والأمراء ، ومضمون المرسومين نحو ما في ورقة السيد بركات باختصار وزيادة ، وفيهما أن الشريف يحضر المولد عندنا ويتوجه إلى بلده ، ويأمر السلطان بحفظ البلاد وأمن الطرقات حتى يعود السيد بركات . ووصلني مع هذا القاصد ورقة من بعض الأصحاب المصريين . وفيها : أن السيد بركات لم يزل في تعظيم وإكرام واحترام من يوم توجّه من مكة ، وإلى أن يعود إليها إن شاء اللّه . فما حصل له : أن المبشر لقيه بمغارة شعيب ، وألبسه خلعة سنية ، والأمير طقطباى أمير الحاج ، ونجل المقام الشريف ابن مولانا المقام الشريف ، ومراسيم شريفة بالتعظيم للسيد الشريف فيها ألفاظ لم تكتب لأحد قبله . ولما وصل إلى منزلة عجرود لقيه الدوادار الكبير ، وصحبته جمع من الأمراء ، وقد أخلع عليه سلاريّا مفرّى لم ير مثله ، وفرسا ، وزاد في تعظيمه وإكرامه واحترامه - وهو واللّه جدير بذلك - ثم لما وصل إلى بركة الحجاج اجتمع به سائر الأمراء قاطبة ، وزادوا في تعظيمه والأدب معه ومع المقام الناصري ، ثم لما أن وصل إلى مصر المحروسة ، وطلع إلى المقام الشريف - شرفه اللّه تعالى وعظمه - حصل له منه من غاية جبر الخاطر ما لم يحصل لغيره من سائر النواب ولا من غيرهم من الأمراء ؛ بحيث إن المقدمين