الشريف ، بحيث واجهنا الأمير الكبير الدوادار طومان باي ابن أخي المقام الشريف ، وغيره من الأمراء من عجرود ، ومدّ لنا هناك سماط عظيم ، ولما وصلنا البركة وجدنا المدورة « 1 » السلطانية ، ومدّ لنا هناك سماط آخر ، وقدم لنا ثلاث خلع وثلاثة من الخيل بسروج مغرقة ذهبا / لي وللولد ثقبة وللشريف عرار ، وجاءنا بقية الأمراء ، ثم دخلنا البلد صبح يوم الخميس حادي عشرى المحرم ، وطلعنا القلعة وواجهنا المقام الشريف في الحوش ، وألبسني سلّاريا « 2 » كان عليه ، وأكرمنا غاية الإكرام ، وأمرني بالجلوس ، فقلت : لا أجلس وسيدي واقف ، فقال : لا يمكن ، تجلس بحضور الأمراء . فقلت : كيف أجلس وبختى واقف ؟ ! فأعجبه ذلك وطرب له ، وأمر ولده بالانصراف وأجلسني على يمينه فوق الأمير الكبير ، وألبس ولدى ثقبة خلعة فكانت « 3 » على قدّه ، ثم انصرفت إلى المنزل ومعي جميع الأمراء وأركان الدولة ، ثم أرسل لي ثاني يوم خاصّكيّين « 4 » وطلعت معهما إلى
هامش
( 1 ) المدورة السلطانية : هي خيمة كبيرة مستديرة تضرب للسلطان في الأعياد والاحتفالات ويستقبل فيها كبار الزوار والضيوف وعظماء الدولة ، وكان لسلاطين المماليك مائة مدورة ( النجوم الزاهرة 12 : 317 ) .
( 2 ) السلارى : هو معطف فوقانى ينسب إلى نائب السلطنة الأمير سيف الدين سلار التترى . في عهد السلطان محمد بن قلاوون والسلطان بيبرس الجاشنكير ، وهو ضيق الأكمام ويصنع من أقمشة مختلفة وقد يكون مزركشا ، كما ينسب لهذا الأمير أنواع أخرى من الملابس والأسلحة وغيرها . وانظر الملابس المملوكية 44 ، 45 وفهارسه .
( 3 ) وفي بلوغ القرى لوحة 224 ظ « فصلت » .
( 4 ) مثنى خاصكى ، والخاصكية هم الذين يلازمون السلطان في خلواته ويتعينون -