وألبسه خلعة متمرا « 1 » مليحة بشارة له - وكنا عنده - وعند وصول العقبة واجهنا سيدي أحمد بن الجيعان ، ومعه من الملاقيّين خلق كثير ، وجاء الشريف بخلعة خضراء مليحة ألبسه إياها ، وأرسل له ثلاثة حمول دقيقا ، وثلاثين إردبا فولا وشعيرا ، منها عشرون فولا وعشرة شعيرا ، وفردة خوشخان فيها مائة وعشرون رأس سكر ، وفردة قفص فيها ثلاثمائة واثنتان وثلاثون علبة حلاوة ، وقفصين كبارا فيهما أوز ودجاج ، وأربع ما ورديّات فيها جرار ماء النيل وغيره ، وصندوقا كبيرا فيه تفاح ، وحصل له خير كثير - انتهى ما في الورقة « 2 » - .
وفي يوم الأربعاء ثالث ربيع الأول وصل قاصد من مصر واسمه مغير ، وهو من أهل الشام ، وخدم في وادى مرّ ، ثم انتقل لخدمة الشريف ، ومعه بلوىّ ، أرسلهما السيد بركات لولده والقاضي الشافعي والأمير الباش والمحتسب ، وخلع هؤلاء الثلاثة على القاصدين خلعة خلعة . ومعنى مضمون كتاب القاضي الشافعي - وقرئ بحضوره في مجلسه بالزبارة « 3 » - : أنه حصل لنا إكرام زائد من المقام
هامش
( 1 ) المتمر والمثمر : قماش من الحرير الخالص منسوج بخيوط الذهب طوليا ، يصنع في الإسكندرية ، ومنه تكون أفخر الخلع وأثمن التشريفات وأعلاها رتبة ( خطط المقريزي 2 : 227 ، 228 ، والملابس المملوكية 27 ) .
( 2 ) بلوغ القرى لوحة 224 و .
( 3 ) الزبارة : من قرى وادى مر الظهران ، بعد التقاء النخلتين ، ويسمى الوادي عندها باسمها . وورد ذكرها كثيرا في أيام الأشراف الحسنيين ، وحاليا هي لبنى عمير وفيها مقر مشيختهم ، وبها مرافق عامة . وانظر معجم معالم الحجاز ج 4 ، ج 10 .