تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وما اقتضاه رأى الجناب العالي من حضوره إلى أبوابنا الشريفة ، للتملى بمشاهدة ذاتنا الشريفة ، وليشمله نظرنا الشريف ، فقد حصل عند مقامنا الشريف بقدوم الجناب العالي من الابتهاج والسرور ما لا يكاد يوصف ؛ فإن خواطرنا الشريفة كانت ملتفتة كل الالتفات إلى رؤية الجناب العالي ، والقيام بما يتيقّن من إعلاء مراتبه ، وإظهار ما هو كامن في خواطرنا الشريفة ، من محبته وتعظيم جانبه ، وعلو مقابله ، ولنبالغ في إكرام نزله ، ورفعة محله ، حتى يعلم القاضي والداني علو شأنه عند مقامنا الشريف ؛ فإن الجناب العالي ليس عندنا بمنزلة من تقدم من أسلافه الطاهرة عند الملوك السالفة ، بل أعظم من الولد العزيز ، وأخص من الأخ الشقيق ، وأعزّ من ضياء العين ، واللّه ثم واللّه ليس عندنا ، ولا في خواطرنا الشريفة أخصّ من الجناب العالي ، وسيرى من مقامنا الشريف - إن شاء اللّه تعالى - من التعظيم والرفعة ما يصير تاريخا يذكر على توالى الأحقاب والأزمنة . فيا مرحبا يا مرحبا ، بل ألف مرحب بقدوم الجناب العالي ، حمد اللّه قدومه ، وأكرم ذهابه وإيابه .
وقد يجمع اللّه الشتيتين بعدما * يظنّان كلّ الظنّ أن لا تلاقيا
* * *
مرحبا مرحبا بداعي الهناء * مرحبا مرحبا بقرب اللقاء