تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وصل قاصد عقبىّ من السيد بركات أرسله من العقبة ، وخلع عليه جماعة الشريف ثيابا كثيرة حسنة ، ودقت البشائر بالطبلخانات وغيرها ، ثم بعد العصر حضر السيد أبو نمىّ وبعض أعمامه ، وهم الشرفاء : أبو الغيث ، ورميثة ، وشولق ، وابن عمه الشريف زهير بن السيد حميضة ، والقضاة والأميران : الباش والمحتسب ، وغيرهم بالحطيم تحت زمزم ، وقرئ مرسومان من السلطان أحدهما للسيد بركات ، والثاني لولده السيد أبى نمىّ ، وللأمير الباش ، ولنائب جدة ، وللقاضي زين الدين ناظر جدة . وفي الثاني أنهم يحتفظون بالبلاد والطرقات حتى يصل السيد بركات قريبا ، وفي الأول تعظيم زائد للسيد بركات ، وكلمات لم نسمع بمثلها ، فلنذكره لحسنه وفصاحته « 1 » . وهو - بعد الترجمة ، والألقاب - : ولا زالت واردات التهاني بقدومه واردة ، وركائب عزه بصلة الأمن والأمان عائدة ، وحداة العيس تترنم بخطوات اليمن والأمان ولزمام البركات قائدة ، ولا برح يحيى بالوفاء سنّة أسلافه ، ويسارع في اتباع مراضينا الشريفة بما يقضى برفعه شأنه وإسعافه ، ويشيّد مباني الإخلاص بنفاسة طاعته النفيسة ، وجميل أوصافه . صدرت هذه المكاتبة إلى الجناب العالي ، تطيل في شكره وتطنب ، وتتحفه من الوصف الجميل بما يخطب تاليه ويعرب ، ويهدى إليه سلاما يهيج بودّ ودّه ، وثناء يتأرّج بعرف
هامش
( 1 ) بلوغ القرى لوحة 224 و .