أعلم كميته « 1 » ، وصرح السيد بركات من أول ما وصل الحاج أنه يسافر مع ابن السلطان سيدي محمد إلى القاهرة ، فكتب للسلطان بذلك مع المبشر ، أو من أول الموسم ؛ فإن السلطان - نصره اللّه - أرسل له بالملاقية « 2 » .
ولما سافر الحجاج تأخر السيد بركات عنهم إلى ظهر يوم الجمعة سابع عشرى ذي الحجة فدخل الطواف بعد الصلاة ، وطاف طواف الوداع ، ودعا له الرئيس أبو بكر فوق ظلّة زمزم كعادته ، ووادعه الناس من المسجد الحرام إلا الأمير حسين نائب جدة والقضاة والأمراء والأتراك فتوجهوا معه إلى خارج مكة ، وعادوا إلّا القاضي الشافعي وأخويه فتوجّهوا معه إلى الوادي . وسافر من الوادي ليلة السبت - كتب اللّه سلامته ، ورزقه القبول والإقبال ، ووالى عليه جميع الأفضال ، وردّه سالما إلى وطنه ، معافى في بدنه ودينه ودنياه ، وأوليته وأخراه - واستصحب / معه ولده الشريف ثقبة وعمره نحو خمس سنين « 3 » .
وفي يوم الثلاثاء رابع صفر سنة إحدى وعشرين وتسعمائة ،
هامش
( 1 ) بلوغ القرى لوحة 223 و .
( 2 ) وانظر في وصف حج الأمير محمد ابن السلطان قانصوه الغورى ووالدته بدائع الزهور 4 : 409 - 412 ، ودرر الفرائد المنظمة 360 ، وسمط النجوم العوالي 4 : 317 .
( 3 ) بلوغ القرى لوحة 223 و ، ظ .