راكبا إلى عند التّمّارين رأس المسعى فترجل ، وأخذ بلجام الفرس ، واستمر إلى باب السلام . فنزل سيدي محمد بن السلطان وانتظر محفة خوند فأبطأت عليه ، فتوجّه إلى الكعبة ومعه الشرفاء والقضاة والأمراء ، وقبّل الحجر الأسود ، وتوجّه لمنزله بالقصر علو باب إبراهيم ، والجماعة كلهم معه ، ثم عادوا لخوند فوجدوا المحفة مقابلتهم عند باب الحنفي ، فحمل السيد بركات من بعض جوانبها مع الجماعة الحاملين من الأمراء إلى باب منزلها ، وهو قاعة كاتب السّرّ البدري بن مزهر الكبرى ، فانصرفوا « 1 » .
وفي ثاني ذي الحجة توجّه السيد بركات هو وولده إلى سيدي محمد بن السلطان بمنزله بالقصر ، وألبسهما خلعة خلعة ، وانصرفا إلى بيتهما . ثم عادا لأمير الحاج « 2 » فقرئت المراسيم ، وألبسهما خلعتين أيضا . وأضافهم الشريف أوّل يوم شواء وجذابة ، وأهدى لابن السلطان أشياء ، منها : اثنا عشر ألف دينار ، ولخوند أشياء منها : ثمانية آلاف دينار ، وأهدى لكاتب السّرّ أربعة آلاف دينار ، ولأمير الحاج مثلها ، ولبقية الأمراء وغيرهم ثلاثين ألفا - كذا سمعنا ، واللّه أعلم - وكان السيد بركات استعان بالأمير حسين نائب جدة في اقتراض مال من التجار ؛ فطلبهم إليه وأخذ منهم مالا لا
هامش
( 1 ) بلوغ القرى لوحة 222 ظ ، ودرر الفرائد المنظمة 360 .
( 2 ) وكان نازلا بالمدرسة الأشرفية قايتباى ( بلوغ القرى لوحة 223 ظ ) .