تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وفي سادس شعبان وصل لمكة القاضي ناظر الخواص الشريفة العلائي علي بن الإمام ، فلاقاه السيد بركات إلى الزاهر ، فخلع عليه خلعة خضراء بمقلب سنجاب ، وعلى ولده الشريف أبى نمىّ أخرى ، وأعطى السيد بركات مرسوما ولم يقرأ « 1 » ، وكان فيه الطلب ليطأ بساط السلطان ؛ فتوقّف السيد بركات في ذلك ، وصار حائرا لا يجزم بشئ ، ثم أجمع رأيه على إرسال ولده الشريف أبى نمىّ . فلما كان أوّل رمضان سافر لمصر القاضي ناظر الخواص والسيد أبو نمىّ ، وعمره نحو تسع سنين ، ومعه القاضيان الشافعي والمالكي والشريف عرار ، ومع الشافعي بعض جماعته ، ومع المالكي ولداه « 2 » . ولما وصلوا لمصر في رابع شوال أكرمهم السلطان إكراما كثيرا ، وأرسل لهم الملاقية إلى قرب عجرود « 3 » ، ثم القاضي الشهابي أحمد بن الجيعان إلى فوق البويب « 4 » ، ووصل للسيد أبى نمىّ هناك
هامش
( 1 ) بلوغ القرى لوحة 207 ظ . ( 2 ) المرجع السابق 208 ظ . ( 3 ) عجرود : هي منطقة صحراوية بها محطة للحاج على الطريق بين القاهرة والسويس ، تقع في شمال غربى السويس ، وبها خان ينزله المسافرون وقلعة مشحونة بالحرس ، وبها بئر ماؤها مر ، وعليها ساقية تخرج الماء في حوض لمنافع الحجاج ، وقد اندثرت المباني ولم يبق إلا إطلالها على السكة الصحراوية من القاهرة إلى السويس ، قبيل السويس بعشرين كيلا . وانظر هامش النجوم الزاهرة 6 : 74 . ( 4 ) البويب : نقب بين جبلين ، ويقال مدخل أهل الحجاز إلى مصر . ( معجم -
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 249 | فهيم محمد شلتوت / عبد العزيز بن عمر ابن فهد