فرس بسرج وكنبوش مغرّقين ذهبا ، وكاملية مخمّل بسمّور ، فلبسها ، وللقاضيين ببغلتين عظيمتين بشكيمتين ، ثم بعد قليل تلقّاهم الأمير الكبير وغيره ، ثم قضاة القضاة ، وكاتب « 1 » السّرّ ، وغيرهم ، ومد لهم بالبركة سماط عظيم أيضا . ومن بعده الطّارى « 2 » والمشروب ، وسلم عليه بقيّة الأمراء . وفي ثاني يوم طلعوا إلى السلطان بالمقعد في الميدان ، فلما أقبل القضاة قام السلطان ، واستمر قائما حتى وصل السيد أبو نمىّ / وقبّل يد السلطان ؛ فاحتضنه وسلّم على خدّه ، وأجلسه بين يديه ، وجبر خاطره بكلام كثير ، وأمر القاضيين بالجلوس ، وألبس الشريف كاملية ثانية تماسيحا ذهبا بمقلب سمور طرشاء لم يلبس مثلها إلا ولد ابن عثمان - على ما ذكره المصريون - وألبس القاضيين كامليتين خضرا بسمور طرشاء ، وألبس الشريف عرارا كاملية . وقام السلطان ثانية فقبّلوا يده . ونزل
هامش
- البلدان لياقوت ) . ويقال : اسم للممر الذي يأتي مدينة العقبة من الجنوب بين الجبال والبرث المعروف باسم البريج ( معجم معالم الحجاز ) .
( 1 ) في الأصل « وكاتم » والمثبت عن بدائع الزهور 4 : 287 ، وهو محب الدين محمود ابن القاضي شمس الدين محمد بن أجا الحلبي كاتب السر ، توفى في حلب في سنة 925 ه وهو آخر كتاب السر بالديار المصرية ( بدائع الزهور 5 : 307 ، وشذرات الذهب 8 : 139 ) .
( 2 ) الطاري : هو سماط يمد بعد سماط الطعام وقبل سماط الشراب والفاكهة :
وكان يحتوى على الحلاوات والعسليات وما أشبه . وقد تحدث المقريزي في خططه 3 : 43 عن الأسمطة السلطانية . وانظر بدائع الزهور 4 : 394 .