ثم جاءت ورقة السيد بركات للأتراك بأن الأمير الباش ما رضى يسمع ويرفع الظّلم عن الرّعيّة في العنب وغيره . فسمع الباش ؛ فنادى ثاني يومه بالأمان والاطمئنان وأن لا يؤخذ من الراحلة العنب إلا محلّق واحد ، ونادى المنادى بذلك . وقال لهم : لا يؤخذ منكم إلا محلّق واحد « 1 » .
وفي جمادى الآخرة توجّه السيد بركات بفريقه إلى جهة خليص « 2 » .
وفي يوم الجمعة سابع عشر ذي القعدة سمعنا بأن الأمير الدوادار أرسل مرسوما للسيد بركات ، وورقة منه ، وورقة من الأمير الكاشف خاير بك ، وورقة من السيد راجح . وفي المرسوم : إن الشريف راجحا سألنا في الوصول إليك ، وأن تصطلح معه وتجريه على عوائده ويزيده ؛ فإنه جارنا . ولما وصل أوائل الحجاج قالوا :
الشريف راجح جاء للصلح ، ولزيارة أهله ، وأن الشريف بركات سأل في إرساله ، وأمره السلطان أن يتوجّه لمكة ، فطلب خلعة من السلطان ؛ فامتنع من ذلك « 3 » .
هامش
( 1 ) وكان ذلك في يوم السبت خامس جمادى الآخرة وما بعده ( بلوغ القرى لوحة 199 ظ ) .
( 2 ) المرجع السابق .
( 3 ) المرجع السابق 202 ظ .