ولده أبو نمىّ ، وعمه قايتباى ، وجلسا بالحطيم ، ومعهما الباش ، وقرئ مرسومان للشريفين بركات وقايتباى ، ومضمونهما : أن الحاج وصلوا شاكرين سالمين ، وفيهما الثناء البالغ على السيد بركات خصوصا مع وصوله مع الحاج إلى محلّ ما وصل . وسألتنا في ولاية ينبع لأجود أو لمحمد ، وأرسلت لنا بهما ليقع الاختيار على من نريد ، فامتثلنا أمرك ، ونحبّ لا نخرج لك عن خلاف ، وقد اخترنا أجود . وأنّ يحيى بن سبع دخل علينا أن يصطلح معكم ، وأن تكونوا شيئا واحدا ، وأنّ له ذرّيّة ولكم ذرّيّة ، وإذا كنتم متصافين تكون ذريتكم كذلك ، وأنه عيّن فتاه عقالا يصل إليكم ليكون ذلك على يده ، وما مضى لا يعاد ، وذكر آيات من الكتاب العزيز ، ومنها
فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ
« 1 » وما بقي لنا من المال عند هجّان بن درّاج ما نعرف إلّا أنت ، وتخلّص لنا المال الذي عند الصيادلة ، وما يصل إلى التجار يؤخذ عشره على العادة ، إلّا مال ثلاثة من التجار : ابن عباد اللّه ، والنيربى ، والشريف منصور العجمي ، وتضبط ما يجئ لهم ، ونعرّف به ، وأنا أرسلنا لكما خلعتين كفوىّ سمور طرشاء وطرازين ، وخلعة لولدك ، وألبسنا الشريف عرارا خلعتين عند القدوم والسفر ، وألبسنا أجود خلعة « 2 » . ولبس الشريفان قايتباى خلعة بطرز ، وأبو نمىّ
هامش
( 1 ) سورة الشورى آية 40 .
( 2 ) بلوغ القرى لوحة 199 و .