تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وفي يوم السبت خامس عشرى الشهر وصل الشريف راجح ابن محمد ومعه الشريف عرار لمكة ، وتوجّها إلى السيد بركات إلى خمّ « 1 » . وفي أول ذي الحجة اجتمع الشريفان قايتباى وراجح وغيرهما من القضاة والأمراء عند أمراء الحاج : الدوادار الكبير طومان باي ابن أخي المقام الشريف فتكلّموا في الصّلح بين الشريفين ، ولم يقع بينهما اتّفاق . ثم بعد انفصالهما توجّها إلى السيد بركات - وهو بخمّ أو ببطحاء قريش - فاصطلحا واتفقا ، ويقال : على أن يكون للسيد راجح في كلّ شهر ثلاثمائة أشرفىّ ، وأربعة جلاب في السنة طلقة ، وخلع السيد بركات خلعة على السيد راجح ، وجاء هو / والسيد قايتباى إلى الأمير الدوادار في المغرب [ بسكنه بالمدرسة الأشرفية ] « 2 » فوجداه خلف مقام الخليل ، وأخبراه باتفاقهما فضايف الأمير بينهما . وفي يوم الأربعاء رابع عشر ذي الحجة حدّث السيد الشريف زين الدين بركات بثلاثة أحاديث من أوّل الأربعين التي خرّجها له
هامش
( 1 ) خم : بئر كانت بمكة ، قيل هي لكلاب بن مرة بن قصي ، وقيل حفرها عبد شمس بن عبد مناف . وقيل خم بئر قريبة من الميثب ، وكان الناس يأتون خما في الجاهلية والإسلام يتنزهون ، وهي اليوم شعبتان جنوب المسجد الحرام على قرابة خمسة أكيال ، إحداهما تدعى خما ، والأخرى خميما ، تصبان من جبل سدير فتجتمعان فتكونان رأس بطحاء قريش ، التي تذهب إلى عرنة ، ويخرج الناس إليها متنزهين ( معالم مكة التاريخية ) . ( 2 ) إضافة عن بلوغ القرى لوحة 203 و .