تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
خلعة . ويقال : لما وصل السيد بركات إلى ينبع أخذ من الصيادلة خيلهم ودروعهم - ولعلّه في المال الذي للسلطان - ومسك محمد بن هجّان « 1 » وفتاه ، وأخذ منهما خيلا وإبلا بأربعة آلاف دينار ممّا على هجّان للسلطان ، وهو تسعة « 2 » آلاف دينار ، ويسأل فضل السلطان في الباقي أن يتركه ؛ فكان . ويقال : إنه أخذ من القواد مالا أيضا ، وسمعنا أن السيد بركات أعطى العرب « 3 » الذين وصلوا معه إلى ينبع من بنى عقبة وبنى لام وغيرهم خيلا كثيرة ، وخلعا ، وأحسن إليهم كثيرا ، بحيث عادوا شاكرين لفضله ، ناشرين لإحسانه وعدله . ولما كثر تعسّف الباش خايربك في الحسبة على الناس فيما يأخذه ضجّوا واستغاثوا ، فبلغ السيد بركات ذلك ، فأرسل لمكة مناديا ينادى من قبل السيد بركات : أن الدكاكين تغلق ، ولا يباع ولا يشترى بمكة ، ومن فعل شيئا من ذلك شنق على بابه ، أو لا يسأل ما يجرى عليه . فنودي ، ثم نادى المنادى مرّة / ثانية : أنه لا يجلب لمكة لا فاكهة ولا حطبا ولا شيئا . فسمع الأمير ذلك ، فطلب الحاكم بمكة علىّ بن مبارك ، فما رضى يروح له .
هامش
( 1 ) في المرجع السابق « هجار » . ( 2 ) كذا في الأصل ، وفي المرجع السابق « سبعة » . ( 3 ) وفي المرجع السابق « أعطى العربان الذين جاءوا معه إلى ينبع » .