ووصل السيد قايتباى مكة أيضا ، وحضر بالحطيم هو والحنفىّ والباش ، وقرئ مرسومان للشريفين ، ومضمونهما : أنه وصلنا الشريف عرار ومعه ما أرسلتموه بقائمة ، وأحطنا بذلك علما ، وليس لنا التفات إلى هدية ولا غيرها ، والمقصود المساعدة في العمارة ، وأرسل المعمار يشكر منكم ، وأنكم أرسلتم له بعشرين جملا ، وأكّد في العمارة ، وأنه يعمر المنهدم ويرمّم ما يحتاج إلى التّرميم ، وتبييض ما يحتاج لذلك ، ولا يوسّع « 1 » .
وفي شعبان وصل السيد بركات إلى الوادي من الشرق ، ولما كان به أراد قتال جماعة من عتيبة أفسدوا في الطريق ؛ فنقّى عليهم ، واستصرخ عليهم العربان ؛ فدخلوا عليه بألفي أشرفى ، وثلاثمائة ناقة ، وأخذ في ذلك رهينة : جماعة منهم ، وعتب على الحمدة بسبب مسكهم لشيخ هؤلاء الجماعة من عتيبة وولده ، وإطلاقهما / ، وخسّرهم ألفا وخمسمائة أشرفى . كذا عتب على
هامش
( 1 ) أضاف بلوغ القرى لوحة 192 و « وأنكم تجتمعون وتنظرون في أمر العين وغيرها من الأعين ، وعين عرفة ، والزعفرانة ، وأبى رخم والثقبة ؛ فإن الغرباء الذين كانوا بمكة في العام الماضي قاسوا شدة من عدم الماء ، وإن بعض أهل بلدهم عبيد يبيعون الماء ويعوقون العين ، وما في قلوبهم رحمة ، ولا خوف من اللّه . ويكتب بذلك محضر ، ويكون ذلك بحضرة الباني الذي من جهتنا ، وينظر أيضا في الأعين التي بوادي مرّ والجموم والمضيق ، وإن كان شئ للناس فيشترى منهم ، وتخبرونا : كم المسافة أيضا ؛ حتى يجيئكم جوابنا ، ولو كان الماء في أرض أو نخل لأحد فيشترى ، وأن نحن شافهنا الشريف عرارا بما يشافهكم به » .