وفي صبح يوم السبت خامس رجب مات الشريف محمد الشافعي ابن السيد بركات بجهة اليمن فوق وادى الآبار جهة البحر ، وحمل في الحال إلى مكة ، فوصل به إليها عصر يومه ، وجهّز وصلّى عليه عند باب الكعبة القاضي المالكي ، ودفن بتربة شقيقه علىّ ، وشيّعه خلق كثير - عوضه اللّه ووالديه خيرا - وعمل له ربعة صباحا ومساء بالمسجد والمعلاة ، وكان الختم يوم الثلاثاء ثامن الشهر « 1 » .
ورثاه جماعة منهم : الشيخ أبو بكر الحضرمي المكي ، والرئيس أبو بكر . وكان سنه نحو سبع سنين ؛ فإنه ولد بمكة سنة عشر وتسعمائة ، وكان حمله بالقاهرة ، لما كان والده بها .
وبعد سفر الحاج سافر السيد عرار بن عجل « 2 » قاصد السيد الشريف بركات لمصر ليلحق الحاج ، وكان أرسل حمولة قبله .
ويقال : معه رقيق وطواشيّة وعشرون ألف دينار للسلطان ، وثلاثة [ آلاف ] « 3 » للدوادار الكبير ، وشئ لكاتب السّرّ ولناظر الخاص ، ولناظر الجيش ، وخيل عشرة أو عشرون ، والنصف « 4 » استلف من
هامش
( 1 ) بلوغ القرى لوحة 187 و .
( 2 ) كان سفره في ليلة السبت سادس عشرى ذي الحجة سنة 915 ه ( بلوغ القرى لوحة 189 ظ ) .
( 3 ) زيادة للتوضيح عن درر الفرائد المنظمة 357 .
( 4 ) كذا في الأصل . وفي بلوغ القرى لوحة 189 ظ « والنقد » .