تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
التجّار ، ومن القاضي النوري بن خالص من مال السلطان . وفي ثاني المحرم - ظنا - سنة ست عشرة وتسعمائة سافر السيد بركات ، والسيد قايتباى وإخوانهما وعسكرهما إلى الشّرق على طريق مزدلفة « 1 » . وفي صفر جاء قاصد من عند السيد عرار من مصر ، وتوجّه للسيد بركات بالشرق ، وسمعنا أن السلطان أقبل عليه كثيرا ، وأسكنه بيت ابن العيني ، وفرش له بجميع احتياجه ، ونزل خاصّكىّ ومعه بابيّة « 2 » بسبب ضيافته ثلاثة أيّام ، وصار الغداء والعشاء ينزل من القلعة كل يوم ، وألبسه السلطان خلعة لمّا قدم ، وخلعة ثانية لما قدّم المرسول به ، وهو الذي ذكرناه آخر السنة قبلها . ولما فرغت الضيافة ألبس الشريف عرار الخاصّكىّ خلعة ، وفرّق على البابيّة مبلغا ، وحلف له السلطان ما عنده أعزّ من السيد بركات ، وأنه ما يريد به بدلا ، وإن كان ينوى ذلك فاللّه يقطع رقبته بنمشة كانت عنده - وأشار إليها - والشريف عرار ينتظر رجوع هذا القاصد ويعود . ثم وصل الشريف عرار مكة من مصر ، في ربيع الثاني ،
هامش
( 1 ) المرجع السابق . ( 2 ) البابية : هم الحجاب الذين يقفون على باب السلطان أو الأمير ، ويأخذون الإذن بالدخول عليه . وفي بلوغ القرى لوحة 190 ظ « البابيات » .