تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ونزحوا عنه خوفا من أن يأخذه منهم . ثم طلبه منهم فلم يعطوه ، وأنه ألجأهم إلى شعب أو جبل فازدبنوا واستصرخوا عليه العربان ، فكانوا أكثر ، وقلّ عليه القوت ؛ فتعب لذلك ، وطال على أولئك الحصار ؛ فضاقوا وطلبوا الصلح . فشرط عليهم فرسا مشهورة وغيرها . فامتنعوا ، ثم جاء بها النساء ، ودخلوا « 1 » عليه فقبل ، وكانوا كاتبوا أصحابهم بمصر فجاءهم عقال بمراسيم السلطان في الصلح بينه وبين يحيى بن سبع ، فما أمكنه إلا الرضى ، وواجه السيد بركات شيوخ بنى لام ، واتفقوا معه على أن الحجاج الشاميين يحجون على أن يعطوهم عادتهم « 2 » ، وذكروا أن البرهان السمرقندي أرسل معه السلطان ستة آلاف لهم لم تصلهم « 3 » . وجاءه الشريف عرار بالمراسيم السلطانية وثلاثمائة حمل زاد من السلطان . وفي المراسيم : طلب الصلح بينه وبين يحيى بن سبع ، والرضى عن أخيه راجح وملحم ، وأن يكون أجود بن مصقار أمير ينبع بشرط رضى السيد بركات ، وأن الأمير الكبير دولات باي أخا العادل اجتمع هو والشريف عرار عند السلطان وتكلم في السيدين بركات وقايتباى ، وأنهما لا يصلحان ، وأن الأوّل عاص ، وأنه يعطى مائة ألف دينار عن يحيى بن سبع وأخيهما راجح ، فخفض
هامش
( 1 ) كذا في الأصل . ( 2 ) كذا في الأصل ، وفي بلوغ القرى لوحة و « علوفتهم » . ( 3 ) في الأصل « لم يوصلهموها » والمثبت عن بلوغ القرى ، وأضاف بعد ذلك : وكنا سمعنا ، واللّه أعلم بحقيقة ذلك .