يلبسها السيد . وقال لهم : حتى أعود لكم بعد العيد « 1 » . وعاد السيد بركات لجماعته باليمن .
وقال الشريف الأجل الأديب جرّاح بن شاجر السليماني الزيدي الجازانى ، يمدح السيد بركات بقصيدة موشحة ، لما وصل إليه الخبر باليمن بما حصل على أعداء الشريف الأربعة ، وهو القبض على الأمير الكبير قيت الرّجبىّ ، وإرساله إلى الإسكندرية ، وموت نائب الشام قانصوه المحمدي الشهير بالبرج ، والقاضي كاتب السرّ البدري ابن مزهر ، وقتله للشريف بطاح بن مجول الينبعى بالقبيبات في عوده من مصر . ويهنئه بالسلامة في رجوعه لمكة ، وبولادة زوجته الشريفة / أم الكامل بنت عجل بن رميح النموى ، ولادة ولده الذي حملت به بمصر ، المسمى محمد الغورى الشافعي . وهي :
يا سعد إن جزت بتلك الخيام * فحىّ جيران الغضا والبشام
وقل لهم من بعد ردّ السّلام * الصّبر عنكم والتّسلّى حرام
والجسم أضناه تمادى المقام * وحقّكم يا جيرة الأبرقين « 2 »
والعلم الشّرقىّ والرّقمتين « 3 »
هامش
( 1 ) زاد بلوغ القرى لوحة 151 ظ « وما أظنه إلا استقلالا بها .
( 2 ) الأبرقان : تثنية الأبرق ، وإذا جاءوا بالأبرقين مثنى هكذا في شعرهم فأكثر ما يريدون به أبرقى حجر اليمامة ، وهو منزل على طريق مكة من البصرة بعد رميلة اللوى للقاصد مكة ومنها إلى قلجة . والأبرق والبرقان : حجارة مختلطة برمل ، وقيل جبل مخلوط برمل ، وكل شيء خلط من لونين فقد برق ( معجم البلدان لياقوت ) . والأبرقان في قول كثير عزة :
إذا حل أهلي بالأبرقين أبرق ذي جدد أو دآثا
فهو يريد أبرق ذي جدد وأبرق دآثا ( معجم معالم الحجاز ) .
( 3 ) الرقمتان : تثنية رقمة لمجتمع الماء في الوادي ، أو جانب الوادي ، أو الروضة . وهما قريتان بين البصرة والنباج بعد ماوية تلقاء البصرة ، وبعد جفر أبى موسى تلقاء النباج ، وهما على شفير الوادي ، وهما منزل مالك بن الريب المازني ، ويقال هما روضتان بناحية الصمان إحداهما قريبة من البصرة والأخرى بنجد ، ويقال قريتان على شفير وادى فلج بين البصرة ومكة ( معجم البلدان لياقون ) .