تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
جازان بمكة ؛ فإن التّرك المقيمين بها لمّا لم يروا ما يعجبهم خافوا على أنفسهم ، فتواطأ منهم جماعة على قتله ، فقتلوه وهو يطوف عند باب الكعبة قريب المعجنة ، في صبح يوم الجمعة تاسع رجب سنة تسع وتسعمائة ، فحمل إلى المعلاة ، ودفن على أخيه مهيزع بإذن من أخيه الشريف حميضة . وفي الحال أرسل الأمير الباش بكباى للشريف حميضة وألبسه خلعة ، وأقامه عوض أخيه جازان حتى يأتي مرسوم السّلطان من مصر « 1 » . وفهم السيد بركات من أركان الدولة السوء في نفسه ، وأخبره بعضهم أن بنى إبراهيم أوعدوا الأمير الكبير بمال على أنه يسعى في إرساله إلى الإسكندرية ، وأشار عليه أمير سلاح قانصوه بالهرب ؛ فتسحّب هو وجماعته الرجال على ركاب وبعض خيل وعدّة يسيرة « 2 » ، في سابع شوال بعد أن زار أهل القرافة والإمام الشافعي . فلما كان بوادي القبيبات « 3 » لقى الشريف بطّاحا الإبراهيمى - أكبر الساعين في أذاه عند الأمير الكبير بينبع ومكة ؛ إلى أن قبض عليه - ومعه اثنان أو ثلاثة أو أكثر ، فقتل هو وبعض
هامش
( 1 ) وانظر قصة قتله مفصلة في بلوغ القرى لوحة 138 ظ ، 139 و . ( 2 ) بلوغ القرى لوحة 142 ظ . ( 3 ) وادى القبيبات : كذا في الأصل ، وبلوغ القرى ، وهو وادى القباب : منزلة من منازل الحاج بين المنصرف وبين تيه بني إسرائيل . وهذا الوادي كثير الرمل ( صبح الأعشى 14 : 386 ) .