ولما وصلوا إلى المدينة الشريفة أنشد صاحبنا العالم الأديب البليغ ، فرد زمانه ، والمبرز على أصحابه وإخوانه شهاب الدين أحمد ابن الحسين [ بن ] « 1 » العليف المكي الأصل ، ثم المدني قصيدة يمتدح بها السيد بركات ويسلّيه عما وقع له في هذه الواقعة ، وأعطاها له بالمدينة الشريفة عند توجّهه ، وقد أنشدنيها في سنة خمس عشرة وتسعمائة بمنى مطلعها :
عزيز على بيت النّبوّة والملك * مقام على ذلّ المهانة والفتك /
وأعظم ما يلقى الكريم من الأسى « 2 » * على النّفس ما يلقى من الضّيم والضّنك
منها :
بنفسي أبا عجلان والفتية « 3 » الأولى * بنوا مجدهم بالسّمهريّة والتّرك « 4 »
هامش
( 1 ) هو أحمد بن الحسين بن محمد بن الحسين ، شهاب الدين بن العليف المكي . له ترجمة وافية في إتحاف فضلاء الزمن بتاريخ ولاية بنى الحسن ، وفي شذرات الذهب 8 : 141 ، 142 . وقال عنه : مدح السيد بركات صاحب مكة واقتصر على مدحه ، وحظى عنده لبلاغته حتى صار متنبي زمانه . مات في ذي الحجة سنة 926 ه . وترجم له السخاوي في الضوء اللامع 1 : 290 ولم يذكر وفاته ، وترجم له الشوكاني في البدر الطالع 1 : 54 - 56 برقم 33 ، وانظر المختصر من كتاب نشر النور والزهر 107 - 109 ، والأعلام للزركلي .
( 2 ) كذا في الأصل ، وفي سمط النجوم العوالي 4 : 286 « من الأذى » .
( 3 ) في المرجع السابق « والفئة الأولى » .
( 4 ) في المرجع السابق « والبرك » .