تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
فلم يجدوهم ، فإن العسكر لما سمعوا بذلك فرّوا إلى جهة اليمن ، ومعهم الشريف علي بن السيد بركات ، وبعضهم دخل المسجد وترك فرسه ، فأخذت خيل هؤلاء وخيل الممسوكين ، وتوجّه الترك لبيت السيد بركات فنهبوه ونهبوا بعض البيوت ، وأطلق علىّ بن ريحان ، ومسعود ، ووضع الشرفاء بخلوة علوية برباط السلطان ، ثم أنزلوا بالمجمع السّفلى لكونه أوسع وأحسن . وأرسل الشريف شرف الدين رميثة إلى عند أمير الأول أنس « 1 » باي بالمدرسة الكلبرقيّة بباب الحنفي ، وأرسل الأمير الكبير ليحيى بن سبع يطلبه ليجيئه هو وولده ، والشريف جازان ؛ ليتشاوروا في ولاية مكة . فلم يجيئوا . وحجّ الناس ، وحجّ الأشراف معهم الذين مع الأمير الكبير على الخيل ، والذين مع أمير الأوّل على شقدفين ، وجلسوا بمنى يوما واحدا ، ونفروا أجمعون لمكة ، وسمعنا أنه ضيّق على الشريف عنقاء « 2 » ، حتى أخذ منه مال وإبل بنحو عشرة آلاف دينار ، بل وأخذ من السيد بركات - فيما يقال - إبل ومصاغ بنحو العشرين ألفا .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وفي بلوغ القرى لوحة 135 ظ « أنس بيه » وفي بدائع الزهور 4 : 62 « أنص باي » . ( 2 ) أضاف بلوغ القرى لوحة 136 و « بحيث أفرد في خلوة حتى قرر عليه عشرة آلاف دينار ، وجاء بمصاغ ، وأمر بالمنادى [ ينادى ] على بيوته ، بل وقالوا : إنهم يشترون إبله » .