تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وألبس القاضيين الحنفي والمالكي والباش بكبيه خلعة خلعة ، ودخلوا مكة في أبّهة عظيمة ، وسرّ الناس بذلك إلى أن دخلوا مكة . ووصلوا المدرسة الأشرفية « 1 » نووا الغدر بالشريف وجماعته ؛ فأمر الشريف بالدخول إلى المدرسة ، هو وجماعته الذين كانوا بالقرب منه ، فدخلوها ، وجاءوا بالشريف عنقاء من بعيد على عجل إلى أن أدخل المدرسة ، وأمر الشريف ومن دخل معه من إخوانه بخلع خلعهم ، فخلعوها ، وهم : قايتباى ، وشرف الدين ، ورميثة ، واستمرّوا عندهم ومعهم مشهون بن عجل [ النموى ] « 2 » ابن أختهم خريمة ، وعلىّ بن ريحان الحسنى ، ومسعود فتى فارس بن شامان . فانقلب سرور المسلمين حزنا ، وتعجّب الناس من هذا الصنيع ؛ لكون الطائع يقبض عليه والعاصي لا يكلّم - فسبجان الفعّال لما يريد - . وكانت ساعة مهولة ؛ فارتاع المسلمون لذلك « 3 » ، وتغيّرت خواطرهم ، وضجّوا بالدعاء للسيد بركات أن يفرّج اللّه ضائقته وجماعته ، ويردّ كيد المعتدين / عليهم ، ففعل ، وللّه الحمد . وبعد مسك هؤلاء فتّشوا [ عن ] « 4 » البقية إخوان الشريف ؛
هامش
( 1 ) أضاف المرجع السابق « القايتبايية » . ( 2 ) إضافة عن المرجع السابق . ( 3 ) وانظر هذه الحادثة بتوسع وتفصيل في المرجع السابق . ( 4 ) إضافة يقتضيها السياق .